وعد عراقي بطرد مجاهدي خلق من الأراضي العراقية

طهران - من نجاح محمد علي
مجاهدي خلق في العراق امام خيارات صعبة

علم من مصادر ايرانية أن أعضاء نافذين في مجلس الحكم الانتقالي في العراق قدموا وعدا أكيدا لايران أن بلادهم ستطرد حركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من أراضيها بعد تسلم السلطة بحلول 30 حزيران/يونيو القادم.
وقالت هذه المصادر إن العراق سينفذ هذا الوعد على الرغم من كل الضغوط التي تمارس على مجلس الحكم لمنعه من طرد مجاهدي خلق من الأراضي العراقية، في اشارة الى رفض السفير الأمريكي بول بريمر لقرار اتخذه مجلس الحكم قضى بطرد مجاهدي خلق وحدد نهاية العام الماضي موعدا لتنفيذه.
ومن جهة اخرى حذر الرئيس الايراني السابق ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني الادارة الأمريكية من شن اعتداء على مدينة النجف الأشرف بذريعة اعتقال أو قتل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقال مشيرا أيضا الى اغتيال الزعيم الفلسطيني عبد العزيز الرنتيسي "ان امريكا واسرائيل وبسبب المشكلات العديدة التي تواجهانها قد فقدتا توازنهما بشكل كامل".
وأضاف رفسنجاني "ان الامريكان والصهاينة ارتكبوا ممارسات طائشة من بينها ارتكاب مجازر ضد الشعب العراقي واغتيال الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي زعيم حركة المقاومة الفلسطينية , ويعلنون دعمهم لهذه الاعمال وهو ما لا يتناسب مع اي منطق."
وتابع قائلا "ان اعتماد هذا الاسلوب وهذه الاستراتيجية لا تخدمهم لا في الوقت الحاضر ولا في المستقبل وان المسلمين وشعوب المنطقة لن ينسوا مطلقا هذه الجرائم والمجازر."
واعرب رفسنجاني كذلك عن قلقه حيال الاوضاع في المدن المقدسة بالعراق بما فيها مدينة النجف وقال : في حالة وقوع حوادث مؤسفة فان امريكا ستدمر جميع الجسور وراءها.
واضاف "بوش ومن اجل كسب اصوات اليهود الصهاينة قد ضرب عرض الحائط جميع القوانين الدولية , فضلا عن دعمه لاخبث الممارسات في الاراضي المحتلة."
وتطرق الى حادث اغتيال الدبلوماسي الايراني في بغداد وقال "ان هذا الحادث الارهابي وقع بالقرب من مقر الامريكان الا انهم لم يتخذوا اي اجراء."
وتأتي تصريحات رفسنجاني في الوقت الذي رفضت فيه ايران فكرة التعاون مع الولايات المتحدة بشأن القضية العراقية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي في تصريح لقناة أبوظبي "من الطبيعي ان لا تتوفر امكانية التعاون مع قوات الاحتلال ، وإن احدى المشاكل والاسباب الكامنة وراء تأزم الاوضاع في العراق هو التواجد المستمر للمحتلين على اراضي هذا البلد ، وما امريكا إلا احد مسببات هذه الأزمة" .
وعن زيارة كمال خرازي وزير الخارجية الى ايطاليا وما اذا كان خرازي سيقوم ببحث قضية الرهائن الايطاليين في العراق وامكانية لعب دور لتحريرهم، قال آصفي "تأتي زيارة السيد خرازي الى ايطاليا ردا على التي قام بها نظيره الايطالي الى طهران، حيث سيبحث خلال هذه الزيارة التي تستغرق يومين محاور التعاون بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ، ومناقشة القضايا الاقليمية والدولية ، لاسيما الوضع المعقد في العراق والجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في فلسطين".