نساء الجزائر تعول الكثير على بوتفليقة

الجزائر - من بوبكر بلقاضي
النساء الجزائريات صوتن لبوتفليقة بكثافة

تامل الجزائريات في ان يقدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي ساهمت أصواتهن بقوة في اعادة انتخابه رئيسا في 8 نيسان/ابريل على اتخاذ "خطوة شجاعة" تتمثل في الغاء قانون الاحوال الشخصية.
وكان بوتفليقة وقبل عدة اشهر من هذا الاستحقاق شكل لجنة مكلفة "مراجعة" هذا القانون الذي تشجبه جمعيات الدفاع عن المرأة.
وقد رأت الصحافة الخاصة في هذا الاعلان انذاك مناورة انتخابية هدفها كسب اصوات النساء اللاتي تشكلن عادة اكبر فئات الممتنعين عن التصويت.
واعتبرت صحيفة "الوطن" انذاك ان النساء يشكلن "رهانا انتخابيا" فيما تساءلت صحيفة "لوتانتينك"، "الى اي حد ستذهب الحكومة؟".
ولفتت صحف اخرى الى ان مراجعة القانون فقط لا غير هدفها فقط مراعاة جانب الاسلاميين المعارضين لالغائه ولاي مساس بحق تعدد الزوجات والطلاق وقوامة الرجل.
وفي المقابل ترفض غالبية جمعيات الدفاع عن حقوق النساء اعادة النظر فقط في بعض المواد المجحفة بحق النساء مطالبة بالغاء "قانون العار" هذا.
وتتمثل هذه التعديلات في منع ارغام المرأة المطلقة على مغادرة منزل الزوجية و"تخفيف" مبدا القوامة بدون الغائه.
وقد جعلت لويزا حنون الناطقة باسم حزب العمال (يسار) التي كانت مرشحة للانتخابات الرئاسية في 8 نيسان/ابريل من الغاء هذا القانون محور حملتها وكذلك فعل سعيد سعدي زعيم التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية (معارضة، علمانية).
وفي المقابل فان المرشح الاسلامي عبد الله جاب الله ابدى معارضته لاعادة النظر في القانون.
من جهته وعد بوتفليقة باعادة النظر في القانون لشطب بنود "الظلم" فيه.
واعتبرت سليمة استاذة العلوم السياسية انه "لا يمكن مراجعة مثل هذا القانون، المتفاوت كليا مع المستوى الذي وصلت اليه النساء في الجزائر والعالم المحيط بنا".
وقالت والدتها مشيرة الى ابنتها الاخرى الحامل التي طلقها زوجها بعد اشهر من زواجهما "سيكون من الرائع ان تتمكن بناتنا وحفيداتنا من العيش بكرامة وان لا يستمرن في العيش تحت رحمة الرجال الذين يسمح لهم هذا القانون بكل انواع الاستغلال".
وفي عام 1984 اعتمد قانون الاحوال الشخصية الحالي الذي وضع استنادا الى احكام الشريعة الاسلامية في ظل نظام الحزب الواحد "جبهة التحرير الوطنية".
وحاليا، لا يمكن للمرأة الجزائرية ان تتزوج او تقوم ببعض التصرفات بدون موافقة ولي امرها سواء كان الوالد او الشقيق او العم او ابن العم حتى وان كان يصغرها سنا.
وهذا القانون يعترف ايضا بتعدد الزوجات وبالطلاق بارادة منفردة.
والتنازل الوحيد الممنوح للنساء هو عدم استطاعة الرجل الزواج من اخرى بدون موافقة الزوجة الاولى او الاخريات.
لكن يمكن الالتفاف على هذا الشرط حيث انه في حال الرفض، يتم طلاق الزوجة المعاندة.