حملة اعلامية اميركية لرفع معنويات حلفائها في العراق

واشنطن - من ماثيو لي
حملة صحفية لتدارك ما تنقله الصحافة عما يجري في العراق

شعورا منها بالقلق من ان يؤدي تصاعد العنف والصعوبات في العراق الى التأثير على عزيمة الدول المشاركة في قوة التحالف في العراق اطلقت الادارة الاميركية حملة اعلامية كبرى لرفع معنويات هذه الدول.
والهدف هو اقناع الحكومات القلقة والاخرى المترددة بان الولايات المتحدة عازمة بقوة على انجاح المهمة التي بدأتها وعلى نقل السلطة الى العراقيين في 30 حزيران/يونيو كما هو مقررا.
وفي اطار حملة العلاقات العامة هذه التي تقوم بها وزارة الخارجية سيتحدث الكثير من المقربين من الرئيس جورج بوش الى وسائل الاعلام التابعة لدول التحالف للتشديد على اهمية البقاء في العراق رغم تدهور الوضع الامني وتعدد حوادث الاختطاف.
واوضح احد المسؤولين المشاركين في تنسيق الحملة "سيكون مجهود اعلامي على نطاق واسع للمحافظة على تماسك التحالف" مضيفا "نريد التاكيد لشركائنا اننا هناك للبقاء كما قال الرئيس" بوش.
وقد بدا وزير الخارجية كولن باول هذه الحملة الخميس بمنح احاديث لشبكات تلفزيون كندية ويابانية وبولندية وايطالية.
وايطاليا وبولندا هما، بعد الولايات المتحدة وبريطانيا، البلدان اللذان لهما اكبر عدد من الجنود في العراق. وقد استبعدت وارسو بالفعل تعزيز قوتها المكونة من 2500 رجل والمتركزة في جنوب العراق حيث واجهت حركات تمرد في العديد من البلدات.
من جهة اخرى قتل رهينة ايطالي الاربعاء على يد خاطفيه في العراق الذين يأخذون على روما رفض سحب قواتها ويهددون بقتل اخرين.
وفي المقابل اطلق سراح ثلاثة رهائن يابانيين الخميس وفقد مواطن كندي منذ اسبوع.
وترى واشنطن ان سلسلة حوادث الاختطاف هذه اضافة الى محاولة اسامة بن لادن الواضحة احداث فجوة بين اوروبا والولايات المتحدة مقترحا هدنة على القارة القديمة تؤكد الحاجة الملحة لحملة الاتصالات هذه.
ورغم عدم انسحاب اي من دول التحالف حتى الان فان هذه الحملة تهدف الى تقوية عزيمة دول التحالف التي قد تتأثر.
وقال المسؤول "نريدهم ان يعرفوا اننا متمسكون باستراتيجيتنا وبخطة نقل السلطة رغم صعوبات الاسابيع الاخيرة".
وتشمل هذه الحملة كل الدول المشاركة في التحالف بالمعنى الواسع اي سواء تلك المشاركة بقوات او التي لم ترسل قوات انما عرضت المساعدة في اعادة البناء.
وفي هذا الاطار منح المسؤول الثاني في وزارة الخارجية ريتشارد ارميتاج احاديث صحافية الخميس الى صحف ووكالات انباء في استراليا وجمهورية تشيكيا والمجر وكوريا الجنوبية واوكرانيا اضافة الى صحيفتي "الحياة" و"الشرق الاوسط" العربيتين.
واستنادا الى المسؤولين فان باول وارميتاج وغيرهما من كبار المسؤولين سيدلون باحاديث جديدة من هذا النوع الاسبوع المقبل.
كما سيشارك مسؤولون في البيت الابيض والبنتاغون اضافة الى سلطة الائتلاف المؤقتة بدورهم في هذه الحملة مع اقتراب موعد نقل السلطة.