الديمقراطيون يحددون مرشحهم لمنافسة بوش في انتخابات الثلاثاء الكبير

واشنطن - من باتريك انيدجار
كيري ينتظر نتائج الانتخابات بفارغ الصبر

يخوض جون كيري من موقع المرشح الاوفر حظا استحقاق "الثلاثاء الكبير" المحطة الاساسية في السباق للفوز ببطاقة الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية، والذي يفترض ان يكرس موقعه كمنافس جدي للرئيس جورج بوش في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وينوي سناتور ماساتشوستس (60 عاما) الذي سبق وفاز في 18 من الانتخابات التمهيدية والجمعيات الناخبة العشرين التي نظمت حتى الان منذ بدء السباق الى البيت الابيض، الفوز ايضا في الولايات العشر التي ستشهد انتخابات اليوم.
ويشهد "الثلاثاء الكبير" اختيار 1151 مندوبا اي اكثر من نصف المندوبين الـ2162 الضرورين خلال المؤتمر العام للحزب الديموقراطي الذي يعقد في بوسطن (ماساتشوستس شمال شرق الولايات المتحدة) نهاية تموز/يوليو لاختيار مرشح الحزب. وحصل كيري حتى الان على دعم 727 مندوبا في مقابل 212 لجون ادواردز.
ويتمثل الهدف الاول لكيري حاليا في توجيه ضربة قاضية لمنافسه الاساسي في المعسكر الديموقراطي سناتور كارولينا الشمالية جون ادواردز (50 عاما) الذي لم يفز الا في مسقط رأسه كارولينا الجنوبية.
ومن جانبه يحاول ادواردز الابتعاد قدر الامكان عن طروحات كيري متفاخرا بجذوره الراسخة في الجنوب الفقير والمحافظ الامر الذي يوفر على حد تعبيره "اتصالا افضل" مع القاعدة الانتخابية التي يفترض ان تكون بعيدة عن كيري وهو نجل ديبلوماسي نشأ في اوساط كاثوليكية بورجوازية في منطقة نيو انغلاند (شمال شرق).
وقال جون كيري هذا الاسبوع "لدي خبرة يفتقر اليها جون (ادواردز)" في اشارة الى ماضيه كمحارب سابق حصل على عدة اوسمة خلال حرب فيتنام ومدع عام وسناتور عن ماساتشوستس اعيد انتخابه ثلاث مرات.
واكدت اخر استطلاعات للرأي اجريت في عدة ولايات تشهد انتخابات ان كيري يملك فرصا قوية لتحقيق رهانه اذ ان النتائج تظهر تقدمه بين ثمانية نقاط و40 نقطة على ادواردز حسب نتائج هذه الاستطلاعات.
وتؤكد الانتقادات القوية الصادرة عن المعسكر الجمهوري والتي تضاعفت في الايام الاخيرة ان كيري يثير قلقا متزايدا لدى الرئيس بوش الذي يعتمد استراتيجية تقديم نفسه على انه شخص قوي يتمتع بالعزم في مواجهة شخص ضعيف ومتقلب.
وقال بوش في الايام الاخيرة "في حال اظهرت اميركا ضعفا وترددا فان العالم سيغرق في مأساة. هذا لن يحصل طالما انني اتولى زمام الامور".
وحذر قائلا "الشخص الذي سيقيم في المكتب البيضوي (بعد الانتخابات) في البيت الابيض سيحدد توجهات الحرب على الارهاب وتوجهات الاقتصاد. وامن اميركا وازدهارها هما على المحك".
وتشكل هذه الانتقادات الرشقات الاولى للمعسكر الجمهوري للجم اندفاع جون كيري وازالة خطره بحلول موعد الانتخابات في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.
وبعد يومين على "الثلاثاء الكبير" ينوي مخططو حملة بوش الانتخابية شن حملة اعلامية على كيري على مدى عشرة اسابيع تقريبا عبر شبكة التلفزيونات عبر الكابل وفي 17 ولاية لاسيما تلك التي يخشى فيها بوش ان تكون فيها المنافسة محتمدة مع المرشح الديموقراطي.
واستأجر الجمهوريون من الان فقرات اعلانية لبث افلام دعائية قاسية جدا في اطار الحملة الانتخابية بقيمة اربعة ملايين دولار، مع محطات "سي ان ان" و"فوكس نيوز" "وفوكس سبورتس" على ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
وفي محاولة لالتفاف على هذا الهجوم بدأ فريق حملة كيري الجمعة بث شريط دعائي عبر انترنت على ما افادت الناطقة باسم المرشح الديموقراطي ستيفاني كاتر. واوضحت ان "الشريط بعنوان الايفاء بالوعود ويظهر للاميركيين لماذا خسر جورج بوش صدقيته".
ولا يزال مرشحان ديموقراطيان اخران يخوضان الحملة الانتخابية رمزيا اذ انهما يتخلفان كثيرا عن كيري وادواردز في كل استطلاعات الرأي وهما القس الاسود آل شاربتون المدافع الكبير عن الحريات الفردية والنائب عن اوهايو دنيس كوسينيتش اليساري جدا.