صورة الإسلام في الأدبين الأردي والإنجليزي

متابعة: أحمد فضل شبلول
اهتمام بسيرة عبد الله بلخير وإبداعه

"الحكمة ضالة المؤمن، وحيثما وجدها فهو أحق بها". بهذه القاعدة النبوية المعروفة، تنفتح رابطة الأدب الإسلامي على المذاهب الأدبية العالمية، تأخذ منها ما فيها من إيجابيات، وتنفي ما فيها من سلبيات. وهو الموقف نفسه من الأدباء المخالفين للرابطة، حيث تتقبل الرابطة ومجلة الأدب الإسلامي، الرأي المعارض وتنشره، ما دام ملتزما بالموضوعية والرصانة. وذلك إيمانا منها بحرية الكلمة وجدوى الحوار، وبقوله تعالى "أدفع بالتي هي أحسن". وهو ما يراه رئيس الرابطة، ورئيس تحرير المجلة د. عبد القدوس أبو صالح في افتتاحية العدد الجديد (39) والتي جاءت تحت عنوان "الموقف من الآخر".
بعد ذلك تنشر المجلة دراسة بعنوان "التلقي في التراث البلاغي والنقدي" للكاتب عبد العظيم فوزي، وفيه يتحدث عن اعتناء النقاد والبلاغيين بمجال التلقي، ومعالم اهتمام النقد العربي بالمتلقي بعد الإسلام، والتلقي المرتجل والتلقي الواعي، وأنواع المتلقين عند النقاد والبلاغيين العرب، وأخيرا التلقي عند حازم القرطاجني.
ثم يتحدث د. حلمي محمد القاعود عن الأديب الذي غايته الحقيقة: محمد محمد حسين، وما كتب عنه، وانشغاله بالاستقلال الوطني، وصراعه مع الاستشراق، ومنافحته عن اللغة العربية، ومفهومه الإسلامي للأدب العربي، وأخيرا ملامح من شخصيته.
وتحاور أماني حاتم بسيسو ولبيبة محمود عيسى، الدكتور مأمون فريز جرار أحد الوجوه الأدبية والنقدية في ساحة الأدب الإسلامي في الأردن، ورئيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية هناك.
أما ملف العدد فكان عن الشاعر السعودي عبد الله بلخير شاعرا إسلاميا، وفيه تحدث عن سيرته وإبداعه أ. د. محمد بن عبد الرحمن الربيع، وكتب د. أحمد عبد الله السومحي عن ملاحمه الإسلامية الطوال، وتناول د. محمد أبو بكر حميد التجربة الشعورية والتاريخية في مطولة بلخير " لا غالب إلا الله". بينما كتب سالم زين با حميد تحت عنوان "ذكرى مع عبد الله بلخير". وكتب حسين بافقيه عن عبد الله بلخير في شبابه.
بعد ذلك يكتب د. سمير عبد الحميد إبراهيم عن نسيم حجازي والرواية الإسلامية في الأدب الأردي. ويعرض عبد الباسط أحمد لكتاب عدنان محمد عبد العزيز وزَّان "صورة الإسلام في الأدب الإنجليزي".
ويكتب عبد العزيز بن صالح العسكر عن أحمد فرح عقيلان صاحب الأدب الأصيل، المولود في بلدة الفالوجة في جنوب فلسطين عام 1924، والمتوفي في المملكة العربية السعودية عام 1997، فيعرض لنسبه ومولده ونشأته، وحياته العملية، وشعره، ومؤلفاته وآثاره العلمية، ووفاته.
وعن الرؤية الإسلامية في شعر حافظ إبراهيم، يكتب د. مصطفى محمد الفار.
ويتناول عبد اللطيف الأرناؤوط، بالدراسة والنقد المجموعة القصصية "البوح" للدكتور وليد قصاب.
ثم يعرض الحسين زروق لموضوع الأدب الإسلامي والتدافع الحضاري، فيتحدث عن أزمة الأدب وأدب الأزمة، ومقومات الأدب الإسلامي ووظيفته، ثم كيفية دعم الأدب الإسلامي.
ثم يقدم د. ظهور أحمد أظهر (باكستان) ترجمة لمختارات من الشعر البنجابي للشاعر فريد الدين مسعود. ويقدم صديق بكر عيطة نظرات في الأدب الإسلامي. ويعرض محمد الصاوي للرسالة الجامعية "الرؤية الفنية للأدب الإسلامي في العصر الحديث" للباحثة د. وفاء إسماعيل البردان.
ومن مكتبة الأدب الإسلامي تختار المجلة كتاب "مقالات في النقد الإسلامي ـ تأصيل وتجريب" من تأليف د. سعيد الغزاوي، ونشر دار الأحمدية بالدار البيضاء، وكتاب "قصة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم ـ دراسة أدبية" من تأليف محمد رشدي عبيد، ونشر مكتبة العبيكان بالرياض.
أما الورقة الأخيرة للمجلة فقد كتبها أحمد علي آل مريع، وكانت عن قصيدة بانت سعاد، وسطور في تحقيق الإسناد.
وما بين افتتاحية المجلة "الموقف من الآخر"، والورقة الأخيرة "بانت سعاد". نشرت المجلة قصائد لكل من: حكمت صالح، ود. عدنان النحوي، ود. عماد الدين خليل، ومصطفى أحمد النجار، ود. حسن الأمراني، وأحمد عبد الحفيظ شحاته. وقصصا لكل من: سكينة قدور، ود. أحمد بكر عصلة، وعمر فتال.
ومن السعودية يكتب عادل بن أحمد با ناعمة مسرحية بعنوان "على أسوار القسطنطينية".
هذا إلى جانب الأبواب الثابتة التي تميزت بها المجلة، وهي: الأقلام الواعدة التي يحررها الشاعر د. حسين علي محمد، وأخبار الأدب الإسلامي التي يعدها شمس الدين درمش. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية