واشنطن تمنح عقودا اولية بقيمة 5 مليارات دولار لاعمار العراق

بغداد - من ديبورا هاينز
مشكلة المياه تحتاج اهتماما فوريا

قال مسؤول اميركي رفيع المستوى ان واشنطن ستمنح عقودا اولية بقيمة خمسة مليارات دولار الشهر المقبل لشركات من دول دعمت الولايات المتحدة في حرب العراق كجزء من جهود لاعادة الاعمار.
وياتي هذا التصريح في وقت تستعد فيه الدول والجهات المانحة لاجتماع يستغرق يومين يعقد في ابو ظبي السبت للبحث مع المسؤولين العراقيين في كيفية انفاق مليارات الدولارات الموعودة للمساعدة في اعادة اعمار العراق.
واضاف الادميرال المتقاعد ديفيد ناش مدير مكتب ادارة البرامج التابع لسلطة الائتلاف الموقتة ان الجيش الاميركي وغيره في واشنطن يقومون باختيار من سينال 10 عقود وسبعة عقود من الباطن لمشاريع مثل تنظيف شبكات الصرف الصحي والمجاري وتوصيل الطاقة الى المنازل.
وتابع يقول "من الممكن ان نعرف في غضون اسبوعين او ثلاثة من تم اختيارهم ومن ثم سنتطلع الى مجيئهم الى هنا" مشيرا الى ان الاعمال قد تستغرق ما بين ثلات واربع سنوات.
وقد اغضبت واشنطن العديد من الدول عندما اعلنت العام الماضي ان العقود في العراق ستستنثي الدول التي انتقدت الحرب مثل فرنسا والمانيا.
وقد منح عقدان بقيمة مليار دولار الى فريق الهندسة في الجيش الاميركي لاعادة اعمار قطاع النفط كجزء من مبلغ 12.4 مليار دولار مخصصة للاعمار.
وقال مكتب ادارة البرامج ان ستة مليارات اخرى ستصرف في مجالات لا تتعلق بالبناء ستكون مفتوحة امام جميع الدول بغض النظر عن موقفها ازاء الحرب.
وهذه الاموال هي جزء من مبلغ قدره 18.4 مليار دولار اعلنت عنه واشنطن في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لكن العراقيين لم يشعروا بعد بنتائجه الفعلية مع بقاء نسب البطالة مرتفعة ومستويات المعيشة منخفضة.
وقال ناش "يمكن توجيه انتقادات لنا بسبب التاخر لكننا بدانا الان وسيكون بامكانهم قريبا جدا التاكد من ان العديد من الامور ستمضي قدما في هذا البلد" موضحا ان واشنطن تهدف الى منح عقود بثلثي مبلغ 18.4 مليار خلال سنة 2004.
وقد خصص مبلغ 800 مليون دولار لهذه الجهود خلال السنة الحالية رغم اقرار ناش بان "فواتير عديدة لم يتم دفعها بعد".
واكد ثقته في ما اعلن الشهر الماضي حول ايجاد 50 الف وظيفة للعراقيين باموال اميركية بحلول تموز/يوليو المقبل. واضاف "لقد بدانا للتو، فهناك ثلاثة الاف عراقي لديهم وظائف وسيكبر هذا الرقم شيئا فشيئا مع الوقت".
وسيشرف مكتب ادارة البرامج على العقود السبعة عشر فور منحها من مقره في بغداد حسب ناش الذي بدا واثقا من ان فريقه الذي يتوقع ان يزداد عدد اعضائه من 66 حاليا الى 400 بحلول حزيران/يونيو سيتمكن من منع اي فضيحة للشركات بالرغم من المبالغ النقدية الهائلة.
وقال ناش "ندير العمل بكافة نواحيه كما ندير التكاليف والجدول كما سيكون لدينا اربع طواقم من مدققي الحسابات الذين سيكونون حاضرين لمراقبتنا في جميع الاوقات. ولذا اشكك في ان يكون هناك كثير من القلق".
وردا على سؤال عما سيناله دافع الضرائب الاميركي الذي ابدى كرمه، اجاب "ان ما سيحصل عليه الشعب الاميركي هو انه ستكون هناك ديموقراطية في الشرق الاوسط".
واضافة الى المنحة الاميركية وهي الاكبر بين مبلغ 33 مليار دولار وعدت الاسرة الدولية بتقديمها، ينوي العراق تقديم لائحته الخاصة لمشاريع اعادة الاعمار التي لم تشملها المقترحات الاميركية الى مؤتمر المانحين في ابو ظبي.