واشنطن: ليبيا وعدت بان تكون بناءة اكثر في افريقيا

علاقة تتجه نحو التحسن

واشنطن وسرت (ليبيا)- اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز الخميس في الكونغرس ان ليبيا وعدت بان تكون بناءة اكثر في افريقيا لكن الولايات المتحدة تبقى قلقة من الدور الذي تلعبه طرابلس في هذه المنطقة.
وقال بيرنز امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان الليبيين "وعدونا بلعب دور بناء اكثر في افريقيا لكن ما زلنا قلقين من نشاطاتهم".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول حذر في 12 شباط/فبراير ليبيا التي دعاها الى التعهد بوضع حد لنشاطاتها الهادفة الى "زعزعة الاستقرار" في القارة الافريقية بطريقة تسمح لها بتطبيع علاقاتها مع واشنطن.
واكد بيرنز ان "الاجراءات التي تتخذها ليبيا منذ 19 كانون الاول/ديسمبر اساسية وجدية وتتطابق مع التزامها التاريخي بتفكيك برامجها لاسلحة الدمار الشامل والتخلي عن الارهاب".
وردا على هذه الاجراءات الايجابية، اعلن البيت الابيض الخميس رفع حظر زيارة ليبيا الذي كان مفروضا على الاميركيين وتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية واعادة علاقات دبلوماسية بين البلدين.
لكن بيرنز اكد ان "السياسة الاميركية حيال ليبيا ستحدد حسب الاعمال التي تقوم بها طرابلس وليس على اساس الوعود التي تقطعها".
وعبر السناتور الجمهوري ديك لوغار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، عن تحفظات حيال ليبيا. وقال "لا يمكننا بعد ان نجزم بان هذا البلد قد التزم كليا في تبني تصرف مسؤول".
واضاف "لا يمكننا ان ننسى غياب الديموقراطية في ليبيا وبرامجها لاسلحة الدمار الشامل خلال اعوام وسجلها في دعم الارهاب ونشاطاتها لزعزعة الاستقرار في شمال افريقيا والشرق الاوسط".
واكد لوغار انه يأمل ايضا ان ترى الدول الاخرى التي تمتلك برامج لاسلحة الدمار الشامل وتدعم الارهاب ان ليبيا كانت محقة في تخليها عن هذه البرامج.
ومن جهة اخرى بدأت القمة الاستثنائية للاتحاد الافريقي المخصصة لمسألة المياه الحيوية ولسياسة الدفاع المشترك اعمالها اليوم الجمعة في سرت (ليبيا).
ويشارك اكثر رؤساء دول وحكومات اكثر من اربعين بلدا افريقيا في هذه القمة التي نظمها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في المنطقة التي يتحدر منها.
وكان القذافي اقترح انشاء الاتحاد الافريقي وافتتح القمة بعد ان وصل الى القاعة حيث يعقد المؤتمر على متن سيارة كهربائية يرافقه نظيراه المصري والتونسي ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي.
ويشارك في القمة رؤساء الدول الاهم سياسيا واقتصاديا (جنوب افريقيا والجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال).
ويناقش الرؤساء مسالة تقاسم المياه ومشاريع الدفاع المشترك.