النيابة العامة القطرية تتهم شخصين باغتيال يندرباييف

بوادر ازمة بين قطر وروسيا

الدوحة - اتهمت النيابة العامة القطرية رسميا رجلين اكدت موسكو انهما من عناصر الاستخبارات الروسية، باغتيال الرئيس الشيشاني الاسبق سليم خان يندرباييف في الدوحة.
فقد اعلن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية القطرية الخميس ان الشخصين اللذين اعتقلا في اطار التحقيقات في اغتيال الرئيس الشيشاني الاسبق سليم خان يندرباييف في الدوحة، اتهما بارتكاب الجريمة.
وقال المصدر نفسه ان "الشخصين اللذين تم القاء القبض عليهما في اطار التحقيقات الجارية في قضية اغتيال سليم خان يندربييف احيلا للنيابة العامة التي تولت التحقيق معهما واستجوابهما ووجهت لهما الاتهام بارتكاب الجريمة".
ولم يذكر المصدر المسؤول الذي نقلت وكالة الانباء القطرية تصريحاته، اي معلومات عن هوية او جنسية المتهمين اللذين اعلن عن توقيفهما في 20 شباط/فبراير بعد اسبوع من اغتيال الرئيس الشيشاني الاسبق.
واغتيل يندرباييف العدو اللدود لروسيا، في 13 شباط/فبراير في عملية تفجير استهدفت سيارته في العاصمة القطرية التي تتمركز فيها القيادة الوسطى الاميركية في قاعدة العديد (35 كيلومترا جنوب الدوحة) التي قاد منها الاميركيون الحرب على العراق.
واعلنت وزارة الداخلية القطرية مقتل الرئيس الشيشاني الاسبق الذي يقيم "بشكل موقت" في قطر واصابة ابنه البالغ من العمر 13 عاما بجروح في "انفجار السيارة التي كانا يستقلانها" في طريق عودتهما من صلاة الجمعة.
وفي موسكو، احتج وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف على اعتقال السلطات القطرية "عنصرين من اجهزة الامن الروسية" بتهمة القتل.
واوضحت موسكو ان عنصرا ثالثا اعتقل ثم تم الافراج عنه.
وصرح السفير الروسي في الدوحة فكتور كودريافتسيف "ليست لدي اي معلومات عن الروسيين" اللذين اتهما في قطر، موضحا انه يحاول "حل القضية بالطرق الدبلوماسية".
وكان مدير ادارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف زار قطر في 20 و21 شباط/فبراير حيث اجرى محادثات حول "العلاقات الثنائية" مع وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.
وقال مصدر رسمي ان زيارته جاءت بعد اتصال هاتفي جرى بمبادة من ايغور ايفانوف مع الشيخ حمد.
ودان وزير الخارجية الروسي الخميس استخدام "الاسلحة والقوة" لاعتقال الروس في الدوحة. واضاف ان "السلطات في قطر لم تكتف بتوقيف المواطنين الروس بالقوة بل لم تبلغ ايضا السفارة (الروسية في الدوحة) منتهكة بذلك المبادئ الاساسية للقانون الدولي".
ورفض ايفانوف الاتهامات التي وجهت الى الروسيين. وقال ان "محاولة السلطات اتهامهما بقتل يندرباييف لا اساس لها وهما غير متورطين في الحادث".
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان الاربعاء ان الروس الثلاثة "يقيمون بطريقة قانونية في قطر ويعملون على معلومات وتحليلات في اطار مكافحة الارهاب".
وطلبت روسيا مرات عدة من قطر من دون جدوى تسليمها يندرباييف الذي ادرجته الامم المتحدة على لائحة تضم اسماء اشخاص ملاحقين بسبب ارتباطهم بحركة طالبان او تنظيم القاعدة، مما اثار ارتياح موسكو.
وتتهم السلطات الروسية يندرباييف الذي يقيم في قطر مع اسرته منذ حوالي ثلاثة اعوام، بالمشاركة في تنظيم عملية احتجاز الرهائن في مسرح في موسكو في تشرين الاول/اكتوبر 2002 .
ونفى جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي اي تورط له في عملية اغتيال يندرباييف الذي كان احد مؤسسي الحركة الانفصالية في الشيشان وتولى رئاسة الجمهورية الانفصالية بالوكالة بعد مقتل الجنرال جوهر دوداييف في 1996 وحتى انتخاب اصلان مسخادوف في كانون الثاني/يناير 1997 .
وقد قطع علاقاته بمسخادوف في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 معتبرا انه معتدل جدا وعبر عن معارضته لاي مفاوضات مع "القيادة العسكرية السياسية" في الكرملين.