غانم: لا علاقة لليبيا باعتداء لوكربي

قرار ليبيا دفع التعويضات ساهم في انهاء عزلتها الدولية

لندن - قال رئيس الوزراء الليبي شكري غانم اليوم الثلاثاء لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان ليبيا لا علاقة لها باعتداء لوكربي ولم تقبل دفع تعويضات لعائلات الضحايا الا مقابل السلام مع الدول الغربية.
وقال غانم "اعتقدنا أنه سيكون من الأسهل لنا ان نشتري السلام وهذا ما جعلنا نوافق على دفع التعويضات".
واضاف "قلنا لانفسنا: لنشتر السلام وننهي هذه القضية ونتطلع الى المستقبل".
وردا على سؤال حول ما اذا كان دفع تعويضات مالية لا يعني اعترافا بالمسؤولية من قبل طرابلس عن الاعتداءات الذي اوقع 270 قتيلا في 1988، قال غانم "اني اوافق على هذا ولذلك اقول اشترينا السلام".
وارسلت ليبيا الى الامم المتحدة في آب/اغسطس 2003 خطابا اقرت فيه رسميا بمسؤوليتها عن اعتداء لوكربي بعد ان ابرمت اتفاقا مع عائلات الضحايا بدفع 2.7 مليار دولار تعويضات.
ويقضي العميل السابق في الاستخبارات الليبية عبد الباسط المقرحي عقوبة بالسجن المؤبد بعد ادانته في كانون الثاني/يناير 2001 بالضلوع في الاعتداء الذي استهدف طائرة بوينغ تابعة لشركة بانام فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988.
وتأتي تصريحات رئيس وزراء ليبيا الى "البي بي سي" بعد اسبوعين من زيارة تاريخية للندن قام بها وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم كانت الاولى منذ اكثر من عشرين عاما.
واعادت طرابلس ولندن علاقاتهما الدبلوماسية في 1999. وكانت العلاقات قطعت في 1984 بعد مقتل الشرطية البريطانية ايفون فلتشر برصاصة اطلقت من داخل السفارة الليبية في لندن خلال تظاهرة امام السفارة.
وفي 1999 اقرت ليبيا بمسؤوليتها عن مقتل الشرطية ووافقت على دفع تعويض لعائلتها.
واكدت غانم اليوم الثلاثاء انه لم يكن هناك دليل يدعم الإدعاء القائل بان العيار الناري الذي اسفر عن مقتل الشرطية اطلقه شخص ليبي.