خامنئي يدعو الايرانيين الى التوجه بكثافة الى صناديق الاقتراع

طهران - من لوران لوزانو
اعداء الجمهورية الاسلامية يحاولون منع الناس من التوجه الى صناديق الاقتراع

توجه الناخبون الايرانيون الجمعة الى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس الشورى السابع منذ الثورة الاسلامية، ومن المرجح ان تأتي نتائج الانتخابات التشريعية لصالح المحافظين، في ظل استبعاد ابرز الشخصيات الاصلاحية من الترشيحات.
وترجح معظم التوقعات فوز المحافظين بعد هزيمتهم في العام 2000 التي ادت الى فوز ساحق للاصلاحيين الذين احتلوا 210 مقاعد من اصل 290 في مجلس الشورى. وتعتبر نسبة المشاركة في عملية الاقتراع عاملا مهما في تحديد مسار النتائج.
وادلى مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي بصوته باكرا، ودعا الايرانيين الى التوجه بكثافة الى صناديق الاقتراع، متهما "اعداء" الجمهورية الاسلامية بمحاولة منعهم من المشاركة في الانتخابات.
وقال ان "اليوم يوم مهم للشعب وللوطن كما هي الحال في كل انتخابات"، لكنه اكد انه يرتدي اهمية اكبر لان "اعداء" الجمهورية الاسلامية "يحاولون منع الناس من التوجه الى صناديق الاقتراع".
وقد ادلى خامنئي بصوته امام عدسات المصورين في الصندوق 110 الذي يوضع كما درجت العادة في كل انتخابات في مقر المرشد في طهران.
وادلى الرئيس الايراني محمد خاتمي بصوته في وقت لاحق في وزارة الداخلية، ولم يسمح الا لعدد محدود من الصحافيين والمصورين العاملين في وسائل اعلامية رسمية بمرافقته الى صندوق الاقتراع.
وقال خاتمي خلال جولة له في قسم اللجنة الانتخابية في الوزارة "المهم ان يشارك الناس في الانتخابات. واذا كانت المشاركة جيدة، اعرف ان بامكان هذا الشعب ان يخلق المفاجآت، رغم كل التنبؤات والدعاية" التي ترجح فوز المحافظين.
وتصب المقاطعة في صالح المحافظين الذين يمكنهم الاعتماد على ولاء ناخبيهم كما حصل في الانتخابات البلدية في 2003 التي تميزت بمقاطعة واسعة وصلت نسبتها في مدينة طهران الى حوالى 90%.
ويبلغ عدد الناخبين الايرانيين 46.351 مليون شخص من الجنسين ممن بلغوا سن الخامسة عشرة، بحسب ارقام وزارة الداخلية.
واثار رفض مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون لترشيحات عدد كبير من الاصلاحيين ابرزهم شقيق الرئيس الايراني رضا خاتمي، ازمة دستورية لا سابق لها في الجمهورية الاسلامية ادت قبل ايام من الانتخابات الى اعلان عدد كبير من الاصلاحيين مقاطعة الانتخابات.
وقد تزيد نسبة المقاطعة نتيجة الخيبة التي تركها عدم تحقق الآمال التي علقها الكثيرون على الاصلاحيين خلال فترة سيطرتهم على البرلمان في الاعوام الماضية.
الا ان المحافظين ردوا بشدة على هذا الاتجاه. ودعا آية الله جنتي في خطبة الجمعة الايرانيين الى التوجه الى صناديق الاقتراع بكثافة، لان الاقتراع بمثابة "رصاصة في قلب (الرئيس الاميركي جورج) بوش.
وقال جنتي من مسجد جامعة طهران ان الذين دعوا الى مقاطعة الانتخابات هم "خونة للاسلام ولبلادهم".
ومن شأن هذه التهمة الموجهة الى الاصلاحيين الذي قرروا عدم المشاركة في الانتخابات بعد رفض مجلس صيانة الدستور الذي يرئسه جنتي حوالى 2300 ترشيح الى الانتخابات، معظمها لاصلاحيين، ان يعرض هؤلاء لعقوبات خطيرة.
ودعا رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي اكبر هاشمي رفسنجاني من جهته بعد ادلائه بصوته في حسينية جمران في طهران الناخبين الى المشاركة في الانتخابات.
ويبث التلفزيون الايراني منذ صباح الجمعة بشكل متقطع صور نساء ورجال في صفوف طويلة امام مراكز الاقتراع للادلاء باصواتهم ومقابلات مع اشخاص يؤكدون على المشاركة.
وفيما افاد مراقبون ان مراكز الاقتراع تشهد ازدحاما في عدد من المناطق الريفية، لوحظ ان نسبة المشاركة متفاوتة في المراكز، مع ارتفاع واضح في نسبة المشاركة في الجزء الجنوبي من طهران.
بينما فضل عدد من الايرانيين تمضية عطلة يوم الجمعة في الحدائق العامة وعلى حلبات التزلج بدلا من التصويت.
وفي مدينة قم الشيعية المقدسة حيث يتنافس 86 مرشحا للفوز بثلاثة مقاعد، لم يكن من الممكن بعد خلال فترة قبل الظهر تبين نسبة الاقتراع تماما.
ويفترض ان يبدأ اعلان نتائج الانتخابات الاولية السبت، الا ان النتائج النهائية لن تعلن قبل بضعة ايام.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن مسؤول محلي الجمعة ان السلطات الايرانية المحلية احبطت محاولة لنقل عدد كبير من الناخبين من دائرة الى اخرى ليقترعوا لصالح مرشحين معينين.
وقال عبدالله شاه حساني، احد المسؤولين عن تنظيم الانتخابات في محافظة فارس (جنوب)، ان "مؤيدي بعض المرشحين كانوا يخططون لنقل مواكب من الناخبين من شيراز الى بعض الدوائر في الريف".
ويسمح القانون الانتخابي لكل ناخب بالادلاء بصوته في اي دائرة في البلاد. الا ان على الناخب ان يصوت في الدائرة نفسها في حال تنظيم دورة ثانية.
وكانت تصريحات عدة تخوفت من احتمال حصول مثل هذا النقل الجماعي للاصوات او من تزوير بطاقات هوية.
ويتقدم الناخبون الايرانيون الى صناديق الاقتراع ببطاقات الهوية التي يوجد فيها مكان محدد يوضع فيه ختم في كل مرة يقوم فيها الناخبون بالتصويت.