اهتمام أميركي بزيارة بن علي للبيت الأبيض

واشنطن - من باتريك فان روكوغهيم
تونس لعبت دورا كبيرا في اقناع ليبيا في التوقف عن انتاج اسلحة الدمار الشامل

أبدت عدد من وسائل الإعلام الأميركية اهتماما كبيرا بزيارة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى واشنطن.
و نشرت " الواشنطن تايمز" الاثنين الحديث الذي أدلى به بن علي الى مبعوثها الخاص عشية زيارته لواشنطن.
كما نشرت الصحيفة ذاتها عدة مقالات حول تونس تبرز تاريخها الحضاري وجهودها المبذولة لمواصلة مسيرة التحديث.
وركزت الصحيفة على الآفاق الواعدة المتاحة لتونس والولايات المتحدة في مجال التعاون الاقتصادي وخاصة في ما يتعلق بالاستثمارات بما يعطي للقطاع الخاص دورا اكثر فاعلية في المسار الاجتماعي والاقتصادي لتونس.
وكان الرئيس التونسي وصل الأحد إلى واشنطن حيث من المقرر أن يجري محادثات مع الرئيس جورج بوش الثلاثاء حول المسائل المرتبطة بالارهاب والوضع في الشرق الاوسط، في 18 شباط/فبراير في البيت الابيض.
ونقل دعوة الرئيس الاميركي مطلع كانون الاول/ديسمبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي اشاد بتونس لانها ساعدت في اقناع ليبيا بالتخلي عن برامج تطوير اسلحة دمار شامل.
ويأتي اللقاء بين بن علي وبوش في وقت تستعد فيه تونس التي سهلت الحوار بين واشنطن والفلسطينيين خلال التسعينات، لاستضافة القمة العربية المقبلة في 29 آذار/مارس في وقت وصلت فيه عملية السلام في الشرق الاوسط الى طريق مسدود.
وغالبا ما تدعو تونس الى استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين وقد ابدت في الفترة الاخيرة مؤشرات على استئناف الاتصالات مع اسرائيل والمجمدة منذ اربع سنوات.
وتشهد العلاقة "القديمة" بين تونس وواشنطن وبشكل اعم علاقة واشنطن بمنطقة المغرب العربي تحسنا مستمرا منذ هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
فقد ذكرت تونس بمكافحتها "التطرف" منذ فترة طويلة وبدعواتها لقيام تعاون دولي متزايد لمواجهة قضايا التطرف والتعصب والارهاب.
وقد شهدت تونس اعتداء وقع امام كنيس جربة (جنوب) اعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنه في نيسان/ابريل 2002 اسفر عن سقوط 21 قتيلا.
وفي برقية وجهها الى الرئيس بن علي بمناسبة عيد الاضحى قال الرئيس بوش انه يتمنى ان يواصل مع الرئيس التونسي "المشاورات حول القضايا التي تثير اهتمام الولايات المتحدة وتونس" وفي طليعتها المسائل "المتعلقة بالسلام والازدهار واحترام حقوق الانسان والديموقراطية لكل شعوب المنطقة".
وعلى الصعيد الاقتصادي تجري تونس حاليا مفاوضات للتوصل الى اتفاق للتبادل الحر مع الولايات المتحدة في حين تدعو واشنطن الى التكامل الاقتصادي بين دول المغرب العربي (اتحاد المغرب العربي الذي يضم الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس) التي ستشكل بالنسبة لها، سوقا يزيد عدد المستهلكين فيه على الستين مليونا.
وقد اقامت واشنطن في العاصمة التونسية "مكتبا اقليميا لتطبيق مبادرة الشراكة السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والشرق الاوسط".