حتى بعد وفاته، اتكينز ما يزال يثير جدلا حول حميته

نيويورك - من جيل هيويت
مات «سمينا»

حتى بعد وفاته، يستمر الدكتور روبرت اتكينز واضع الحمية الغنية بالبروتينات التي يتبعها ملايين الاشخاص في العالم، في تغذية الجدل حول منافع نظامه الغذائي وسيئاته.
وما زاد من احتدام الجدل حول نظامه الغذائي، الذي وصف بانه يمكن ان تكون له مخاطر كبيرة على الصحة، المعلومات التي كشفتها مطلع الاسبوع صحف نيويورك عن حالة اتكينز الصحية المتدهورة الذي كان يعاني من مشاكل في القلب وزيادة الوزن لدى وفاته عن 72 عاما في نيسان/ابريل 2003.
وكان اتكينز يعاني من مشاكل في القلب بحسب تقرير طبي نشرته الثلاثاء صحيفة "وول ستريت جورنال" وسلمته مجموعة مدافعة عن الحمية النباتية الى الصحيفة. وكان اتكينز يتبع شخصيا الحمية التي اعدها ويزن لدى وفاته 117 كيلوغراما وطوله 1.80 سنتم.
وعلى الفور لوح "خصوم اتكينز" بهذا التقرير للتنديد مرة اخرى بمخاطر هذا النظام الغذائي وعواقبه على الصحة على المدى الطويل.
ونددت فيرونيكا ارملة اتكينز بـ"النشر غير المشروع" لمعلومات طبية وهددت برفع دعوى.
واكد الاطباء الاعضاء في لجنة اتكينز ان الاخير لم يكن يعاني من زيادة في الوزن بل ان جسده كان متورما بعد ان امضى تسعة ايام في غيبوية نتيجة سقوطه على الجليد.
وقالت صحيفة "يو.اس.ايه توداي" نقلا عن تقرير طبي آخر ان وزن اتكينز كان اقل بثلاثين كيلوغراما مما جاء في التقرير لدى نقله الى المستشفى.
ويثبت هذا الجدل حول وزن شخص ميت ونشر تقريرين طبيين متعاقبين الى اي درجة اصبح هذا النظام الغذائي ظاهرة اجتماعية. وبحسب مركز "اتكينز نوتريشونالز" فان نحو 25 مليون اميركي يتبعون هذه الحمية وان الملايين يطبقون مبدأ النظام الغذائي الغني بالبروتينات والفقير بالسكر.
ولا يؤيد "خصوم اتكينز" هذه الارقام لكنهم يقرون بان شعبية هذه الحمية قلبت العادات الغذائية في صفوف الاميركيين رأسا على عقب.
وتوصي هذه الحمية بالغاء النشويات والفواكه والخضراوات لصالح تناول اللحوم والاغذية الغنية بالدهون وهو مفهوم وصفه عدد كبير من اطباء القلب بانه في غاية الغرابة.
وكانت صناعة اللحوم اول المستفيدين من هذه الحمية مسجلة ارتفاعا كبيرا في المبيعات، في حين تراجع رقم اعمال منتجي المعجنات والخبز والسكاكر.
وقالت ليسا ساسون الاستاذة في الدائرة الغذائية في جامعة نيويورك وهي من منتقدي نظام اتكينز الغذائي، انها سخرت عندما ابلغت بان وزن اتكينز كان مفرطا.
واضافت "اذا كان ذلك سيساهم في زيادة حذر الاشخاص فانني ارحب بنشر هذا التقرير".
ورأت ساسون واخصائيون آخرون ان الغاء هيدرات الكاربون، الذي يحتوي على مواد مغذية للوقاية من السرطان وامراض القلب، خطير وقد يساهم في الاصابة بمثل هذه الامراض.
ومضت تقول "رأيت افرادا يطلبون سندويشات من لحم الخنزير والجبنة ولا يتناولون الخبز. وهذا الامر لا يضر فقط بالصحة بل انه ضرب من الحماقة".
والشهر الماضي اعلن رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ ان اتكينز "سمين" ووصف الاغذية التي تنص عليها حميته بانها لا تؤكل. كما انه شكك في ظروف وفاته وانه لا يعتقد بانه فارق الحياة نتيجة سقوطه على الجليد.
وكانت هذه التصريحات اثارت استياء فيرونيكا اتكينز وقدم لها بلومبرغ اعتذاراته.