الخفافيش مصاصة الدماء تحمي من السكتة الدماغية

مصاص الدماء.. المفيد

واشنطن - أثبت الدواء الجديد المصنوع من لعاب الخفافيش المصاصة للدماء، فعاليته في الوقاية أو تخفيف التلف الدماغي الناتج عن الإصابة بالسكتة الدماغية.
وأوضح الباحثون أن معظم مرضى السكتة يخضعون عادة لعلاجات مذيبة للخثرات خلال ساعات قليلة من الإصابة، لأنها لا تكون فعالة بعد ذلك، أما دواء "ديسموتيبليز" فيبقى فعالا حتى بعد إعطائه للمريض عقب تسع ساعات من الإصابة.
وأشار العلماء في المؤتمر الدولي للسكتة في سان دييجو، إلى أن هذا الإنجاز هو الأعظم في مجال معالجة السكتات الدماغية منذ 20 عاما.
وفسّر الأطباء أن معظم السكتات تحصل عند تكوّن خثرة دموية واستقرارها في الوعاء الدموي المغذي للدماغ مسببة انسداده وعدم السماح للدم بالتدفق، مما يحرم الخلايا الدماغية في هذه المنطقة من الأكسجين الضروري لحياتها، ويؤدي إلى تضرر الدماغ وتلفه والإصابة بالشلل أو الضعف في أجزاء مختلفة من الجسم.
ويشدد الأطباء على أهمية وضرورة معالجة مريض السكتة فور وقوع الإصابة، خصوصا بعد أن ثبت علميا أن بالإمكان تقليل التلف في الدماغ عند تكسير التجلطات والخثرات فيه وتجديد تدفق الدم بسرعة.
وقد تم تطوير العقار الجديد الذي تم اختباره على أكثر من 100 مريض في أكثر من 44 مستشفى في أوروبا وأستراليا وآسيا، من بروتين مستخلص من لعاب الخفافيش المصاصة للدماء الذي يساعدها في وقف تخثر دم الضحية أثناء تغذيتها.
ولاحظ العلماء أن الدواء الجديد "ديسموتيبليز"، يكسر الخثرات الدموية دون التأثير سلبا على قدرة الدم على التخثر في أجزاء الجسم الأخرى، ودون أن يزيد خطر النزيف في الدماغ، مشيرين إلى أن مرضى الجلطة الدماغية يستفيدون من هذا العقار إذا حقنوا به بعد تسع ساعات من الإصابة، مما يعني انخفاض خطر تعرضهم للإعاقات أو الشلل أو حتى الوفاة. (قدس برس)