حجي الصغير الورقة الرابحة لأسود الاطلس

تونس - من مصطفى المنجاوي
اعتمدوا علي

لم يكد يخفت بريق نجم المنتخب المغربي السابق مصطفى حجي حتى لفت شقيقه يوسف "الصغير" الانظار وبات الورقة الرابحة لأسود الاطلس في نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم المقامة حاليا في تونس.
وفرض يوسف حجي نفسه "كاحتياطي ذهبي" في النهائيات الحالية منذ المباراة الاولى عندما سجل هدف الفوز في مرمى نيجيريا بعد 5 دقائق من نزوله أرضية الملعب مكان جواد الزايري.
ولعب يوسف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الرابع والعشرين في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، الدور ذاته في المباراة الثانية وكان لنزوله ارضية الملعب مطلع الشوط الثاني مكان الزايري أيضا الدور الفعال في الرباعية النظيفة التي تغلب بها أسود الاطلس على بنين، قبل ان يلعب اساسيا للمرة الاولى في المباراة الثالثة امام جنوب افريقيا التي انتهت بالتعادل 1-1.
وعاد يوسف ليساهم في بلوغ منتخب بلاده دور الاربعة بتسجيله الهدف الثاني في مرمى الجزائر بعد 18 دقيقة فقط من دخوله مكان طلال القرقوري، ثم سجل الهدف الثالث من الاهداف الاربعة التي سحق بها المغرب مالي في مصف النهائي ليحتل المركز الثاني في صدارة الهدافين بفارق هدف واحد خلف المتصدرين فريديريك كانوتيه (مالي) وباتريك مبوما (الكاميرون).
وقال يوسف "ان ما أقوم به واجب باعتباري مواطنا مغربيا يدافع عن الوان منتخب بلاده"، مبديا "اعتزازه بحمل القميص الوطني المغربي وقيادته الى تحقيق الانتصارات في العرس القاري".
وقال "من الصعب أن أنسي الجمهور المغربي شقيقي مصطفى. عندما أذهب الى المغرب فالجميع يتحدث عنه، لقد ترك صورة جيدة منذ مونديال 1998 في فرنسا"، مضيفا "بالنسبة الي سنرى في المستقبل، لكن يمكننا القول من الان أن عائلة حجي قدمت أشياء كثيرة للكرة المغربية".
وكان مصطفى حجي ساهم في تأهل المغرب الى مونديال 1994 في الولايات المتحدة وشكل ركيزة أساسية في صفوفه وقاده الى ربع نهائي امم افريقيا عام 1998 في بوركينا فاسو بتسجيل هدفا تاريخيا في مرمى مصر بلعبة اكروباتية.
وشارك مصطفى حجي مع المغرب في نهائيات كأس العام 1998 وامم افريقيا عامي 2000 و2002 دون ان يصيب منتخب بلاده نجاحا.
وأدى تراجع مستوى حجي في النهائيات القارية عام 2002 الى سخط الجمهور المغربي الذي نزل عليه بوابل من الشتائم ما دفعه الى اعلان انسحابه من التشكيلة.
ونجح المدير الفني للمنتخب بادو الزاكي في اقناع مصطفى بالعودة الى صفوف المنتخب وخاض معه مباراة واحدة قبل ان يفضل البقاء مع فريقه استون فيلا الانكليزي وعدم الدفاع عن الوان المنتخب.
وفي هذا الوقت بالذات بدأ نجم حجي "الصغير" يبزغ مع فريقه نانسي الفرنسي ما دفع المسؤولين عن باستيا الى التعاقد معه فأبلى البلاء الحسن في الدوري فوجه اليه الزاكي الدعوة للدفاع عن الوان المنتخب.
ولم يتردد يوسف في تلبية دعوة الزاكي وبدا أحد الركائز التي يعتمد عليها في المباريات.
وقال يوسف "اللعب في المنتخب حلم راودني منذ فترة طويلة خصوصا عندما شاهدت شقيقي يتألق في صفوفه"، مضيفا "أتمنى المساهمة في احراز اللقب القاري مع اسود الاطلس لتحقيق ما فشل فيه شقيقي في 3 مناسبات".
واوضح "يبقى مصطفى مثلي الاعلى، فهو لاعب متميز تعلمت منه الشىء الكثير".
وتكون يوسف على غرار شقيقه في مدرسة نادي نانسي الفرنسي وهو يمتاز بسرعته الفائقة ومراوغاته السريعة التي تربك المدافعين وتجعلهم في وضع صعب للحاق به او الحد من خطورته".
وتابع "ما شاهدنا على شاشة التلفزة من فرحة للشعب المغربي يدفعنا الى تحقيق المزيد من الانتصارات للعودة بالكأس التي يتعطش اليها المغاربة منذ 1976، واذا حققنا ذلك سيكون الانجاز رائعا".
واضاف "اني فخور بما نحققه وسنبذل قصارى جهدنا لاحراز اللقب لتأكيد قوة الكرة المغربية وجدارتها سواء فنيا او اداريا خصوصا واننا مرشحون الى استضافة نهائيات كأس العالم عام 2010".
وقال "اننا نضم منتخبا قويا يلعب بطريقة جماعية، هناك عامل اساسي في الانسجام والتفاهم الكبير بين اللاعبين هو ان الاغلبية تكونت في فرنسا"، مشيرا الى ان الصحف المغربية وجهت انتقادات كثيرة للزاكي لاستدعائه لاعبين عدة من فرنسا لكنه رد عليهم في الملعب من خلال النتائج التي تحققت حتى الان وأوصلت المنتخب الى المباراة النهائية للمرة الاولى في تاريخه".
واضاف "مهمتنا لن تكون سهلة في النهائي لان تونس تملك منتخبا جيدا يلعب مثلنا ويبني هجماته بشكل جيد، وهو يتفوق علينا كونه يلعب على ارضه وامام جمهوره لكننا لن نتأثر بذلك وسنحافظ على تركيزنا من اجل بلوغ الهدف المنشود".