فيلم سنة اولى نصب: في البحث عن حل لمشاكل الخريجين

القاهرة - من خليل ابو خديجة
عمل الخريجين: مشلكة تؤرق مجتمعا بأسره

يعالج فيلم "سنة اولى نصب" أول افلام المخرجة كاملة ذكري قضية خريجي الجامعات الذين لا يجدون عملا في اطار من العلاقات العاطفية والحلول المثالية وبعض المواقف الكوميدية كما رأتها مؤلفة السيناريو الفنانة سميرة محسن.
يبدأ الفيلم بداية جميلة وموفقة بمقدمة غير تقليدية عندما نجد شابا يبحث عن صديقيه اللذان تخرجا من الجامعة معه قبل بضعة سنوات ويقدم بشكل مباشر المشكلة بانهم لا يجدون عملا وانهم سيظلون يبحثون لمدة طويلة. ولكن صديقيه احمد عز والمطرب خالد سليم يهاجمانه معلنين انهما قرارا العمل والتعلم في "سنة اولى نصب" ليظهر اسم الفيلم بعد ذلك واسماء المشاركين فيه. ويصور الفيلم الصديقين وهما يقومان باول عملية نصب لهما باستغلال مشكلة السكن وذلك بادعاء انهما يملكان عمارة يقومان بيع شققها لشبان يبحثون عن بدء حياتهم الزواجية باسعار قليلة وبالتقسيط المريح. الا ان احد المشترين وبواب العمارة يكشفان عملية النصب هذه مما يدفعهما للهرب.
وتتفتح قريحة الصديقين لان يذهبا الى الغردقة المدينة السياحية الاكثر شهرة على ساحل البحر الاحمر ليكسبا رزقهما في اقامة علاقات مع السائحات الكبيرات في السن "وهي طريقة بدأ يلجأ إليها عدد من الشبان في مصر فيتجهون الى مثل هذه المدن السياحية التي تقع على سواحل شبه جزيرة سيناء والبحر الاحمر" كما يقول الناقد حسام فاروق.
وبعد وصولهما يحاول خالد سليم الاقتراب من فتاة جميلة (داليا البحيري) تعمل في احد الفنادق الكبرى في المدينة لانه احبها من النظرة الاولى وهذا ما ما يجعله يرفض ان يستمر في مخططه مع صديقه.
وفي نفس الوقت تظهر صديقة البحيري وهي فتاة غنية من اب مصري وام ايطالية (الفنانة اللبنانية نور) مولعة بالتقاط الصور لكل ما تراه فيتجه احمد عز لاقامة علاقة معها كونها بنكا متحركا يستطيع ان يعتمد عليه في اقامة مشاريعه. يؤدي لقائهما بالمليونير (حسن حسني) وزوجته (سميرة محسن) حيث تركز المشاهد والمواقف الكوميدية التي "جاء بعضها موفقا مستندا على كوميديا الموقف والبعض الاخر مفتعل يعتمد على الحوار" الى تغيير في حياة ثلاثتهم.
فبعد أن قاما بالنصب عليه باغرائه بالحصول على إحدى النساء الاوروبيات عن طريق خداعه ووضعه في موقف صعب امام زوجته مما يجبره على الصمت خلال ذلك تتحول العلاقة بينهم الى نوع من الصداقة وتتطور الى ان يقوم بمساعدتهما معوضا فيهما ومن خلالهما عدم انجابه.
أثناء ذلك تتحول علاقة عز مع الفتاة الغنية نور وتنتقل مشاعره الى علاقة حب فعلا وكذلك تنتهي المصاعب التي وضعتها داليا في وجه صديقه ويبدأ اربعتهم بالتنقل والسياحة في مناطق المدينة خاصة بعد ان يقوم المليونير بفتح الطريق امامهم باقامة مشروع سياحي لهم.
ولكن والد نور لا يوافق على علاقة ابنته مع الشاب الفقير فيقوم بابلاغ اجهزة الامن عن الصديقين حيث يعتقلا ويحقق معهم بقساوة من قبل الشرطة.
وخلال ذلك ينجح حسن حسني بان يخلص الصديقين من السجن بعد ان قام بدفع الاموال التي نصبوا بها على مشتري الشقق المزيفة مقابل تنازلهم عن حقهم في محاكمة الصديقين.
وخلال الازمة تتخلى داليا البحيري عن حبيبها في حين تصمد نور في الدفاع عن حبها لعز في مواجهة والدها وفي هربه هو نفسه من مواجهتها.
إلا أن النهاية تعيد المياه الى مجاريها بحصولهم على مشروع سياحي وعلى علاقة عاطفية مستقرة. وهذا ما رأى فيه الناقد محمد صلاح الدين "حلا مثاليا لمشكلة الخريجين الجامعين التي لا حل لها في بلد مثل مصر واستغلال لقضية مؤرقة ضمن حلول لا حظ لها على ارضية الواقع اليومي المعاش".