ماذا تعرف عن أبو مصعب الزرقاوي؟

عمان - من رندا حبيب
المطلوب رقم واحد لأميركا

تعرض سلطات التحالف في العراق مكافأة بقيمة عشرة ملايين دولار لمن يساعد في القاء القبض على ابو مصعب الزرقاوي، الاردني البالغ من العمر 37 عاما الهارب من البلاد منذ عام 1999 والذي تلاحقه لعلاقاته المزعومة بشبكة القاعدة.
ومن دون ان تعرض مكافأة مماثلة، تلاحق السلطات الاردنية الزرقاوي واسمه الحقيقي فضل نزال الخلايلة، من ابناء عشيرة بني حسن، على خلفية سلسلة من الاتهامات.
والزرقاوي الذي تعتبره اجهزة الاستخبارات الاميركية احد افضل الخبراء في الاسلحة الكيميائية والبيولوجية في القاعدة، هرب من الاردن عام 1999 قبيل قيام عمان بتفكيك خلية مرتبطة بالقاعدة.
وفي تشرين الاول/اكتوبر 2000، حكم على الزرقاوي غيابيا بالسجن 15 عاما في ختام محاكمة اعضاء الخلية ال28.
وفي كانون الاول/ديسمبر 2002، اتهم الاردن الزرقاوي بالتخطيط لاغتيال الدبلوماسي الاميركي لورانس فولي (62 عاما) المسؤول في الوكالة الدولية للتنمية والذي قتل قبل شهرين من ذلك، اثر اطلاق النار عليه بالقرب من منزله في عمان.
وكشف مسؤول اردني رفيع المستوى انذاك ان التحقيق حول اغتيال فولي الذي اجرته المخابرات الاردنية بالتنسيق مع الاستخبارات الاميركية اكد ان الزرقاوي موجود في شمال العراق.
وقال رئيس الوزراء الاردني انذاك علي ابو الراغب ان الزرقاوي يختبئ في كردستان العراق الخارج عن سلطة بغداد، مضيفا انه يقيم علاقات مع مجموعة "انصار الاسلام" المتطرفة التي تسيطر على احد جيوب المنطقة وتتهم بعلاقتها بشبكة القاعدة.
وفي شباط/فبراير 2003، قبل شهر من اجتياح العراق، قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في معرض اتهاماته للنظام العراقي، ان ثمة علاقة تربط بين العراق وشبكة القاعدة الارهابية ترتكز بشكل اساسي على ابو مصعب الزرقاوي، متهما العراق بايواء هذا الاخير.
وكان الزرقاوي غادر في سن مبكر المنزل العائلي في الزرقاء، المدينة الفقيرة التي تقع على بعد 25 كلومترا شرق عمان، متوجها الى افغانستان حيث تلقى تدريبا في مخيمات تابعة للقاعدة وحارب ضد القوات السوفيتية.
وبقي الزرقاوي يزور الاردن بشكل متكرر الا ان زياراته باتت اطول في التسعينات. وفي عام 1999، هرب من المملكة عائدا الى افغانستان حيث رقي في التراتبية الهرمية داخل القاعدة.
وشارك الزرقاوي في الحرب ضد القوات الاميركية لدى غزوها افغانستان في نهاية عام 2001 حيث اصيب بجروح وبترت ساقه.
وتعيش عائلة الزرقاوي في منزل متداع من الاسمنت لا اثاث فيه سوى فرشات ملقاة على الارض، وهي تتالف من شقيقين وست شقيقات للزرقاوي، الى جانب والدتهم ام صايل التي تعاني من امراض في القلب جعلتها طريحة الفراش في حين ان والده متوف.
وترفض عائلة الزرقاوي الحديث الى الصحافة وتعيش منزوية منذ ان اصبح ابنها محور الاتهامات الاميركية.
وقالت شقيقته "ليس لدينا ما نعلق عليه".
غير انها تضيف ان والدتها "في حالة تعبة" وان لا معلومات لديها عن شقيقها منذ وقت طويل.
وتقول "لا نعرف شيئا عنه، انه لا يتصل بنا، لا عبر الهاتف ولا بالبريد".
وردا على سؤال حول الاتهامات الاميركية ضد الزرقاوي، تكتفي شقيقته بالقول "نتوقع من الكفرة اي شيء".