كيري : مرشح التوافق الديموقراطي

واشنطن - من ستيفاني غريفيث
كيري يحقق نجاحات مثيرة للإهتمام

حقق السناتور الديمقراطي جون كيري انتصارا في اهم ولايتين انتخابيتين جنوب الولايات المتحدة الثلاثاء مما يجعله مرشح التوافق للحزب الديمقراطي الذي يسعى الى اختيار الشخصية القادرة على مواجهة الرئيس الجمهوري جورج بوش في الانتخابات الرئاسية المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وحقق كيري الثلاثاء انتصارا كبيرا في الانتخابات التمهيدية التي جرت في ولايتي تينيسي وفيرجينيا اللتين لا تؤيدان عادة مرشحا شماليا وليبراليا. وبامكانه الان الاحتفال بانتصاره في ولايات تمتد من الحزام الجنوبي المحافظ الى ولاية نيو انغلاند الشمالية الليبرالية.
وفي خطابه الاحتفالي فاخر كيري (60 عاما) السناتور عن ولاية ماساشوستس بانه موحد الديمقراطيين.
وقال كيري امام مؤيديه في فيرفاكس (فيرجينيا) ليل الثلاثاء الاربعاء ان "الرسالة واضحة: الاميركيون صوتوا من اجل التغيير في الشرق والشمال الغربي والان في الجنوب".
واضاف "في الجنوب اظهرتم القيم الاساسية التي تجمعنا وهي ان النزاهة وحب الوطن والايمان بالامل والعمل الجاد اكثر اهمية من الحدود واماكن الولادة".
واستطاع كيري كسب دعم الناخبين من مختلف الفئات السكانية وحول مختلف القضايا سواء كانت الوظائف او الرعاية الصحية او الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.
واظهرت نتائج الاستطلاعات التي اجريت عند ابواب مراكز الاقتراع ان اكثر ما يرغب الناخبون في توفره في مرشحهم هو ان يكون قادرا على هزيمة بوش.
ففي فيرجينيا مثلا اعرب ثلاثة من بين كل اربعة ناخبين عن رغبتهم بذلك.
وكانت الانتصارات التي حققها كيري الثلاثاء الاولى له في الجنوب في استعداداته للمؤتمر العام الديمقراطي الذي يعقد في تموز/يوليو لاختيار مرشح الديمقراطيين لخوض انتخابات الرئاسة.
ومما جعل نصر كيري مميزا الفارق الكبير الذي فصله عن منافسين اخرين من ابناء الجنوب وهما جون ادواردز والجنرال المتقاعد ويسلي كلارك.
وقد وجهت نتائج الانتخابات ضربة قوية لحملة ادواردز الانتخابية ودفعت بكلارك الى الانسحاب من السباق باكمله، على ما افاد به مساعدوه. ومن المتوقع ان يصدر كلارك اعلانا رسميا بذلك الاربعاء.
وقال ستيوارت روفينبرغ محرر نشرة اخبارية تصدر في واشنطن انه "اصبح واضحا ان جون ادواردز وويسلي كلارك لم يعد يتمتعا اي قوة".
وحقق كيري الفوز في 12 من الولايات ال14 التي جرت فيها انتخابات اولية. وكان كلارك فاز في ولاية اوكلاهوما بينما فاز ادواردز في ولاية كارولاينا الجنوبية.
وفي فيرجينيا حصل كيري على 52% من الاصوات في مقابل 27% لادواردز المتحدر من كارولاينا الشمالية و9% لكلارك.
وفي تينيسي حصل كيري على 41% من الاصوات في مقابل 26% لادواردز و23% لكلارك. وقال بروس اوبينهايمر استاذ العلوم السياسية في جامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينيسي ان كيري انهى اي شكوك حول ما اذا كان شخص من الشمال يستطيع ان يحقق نجاحا واسعا في الجنوب.
واضاف "يبدو ان كيري اجاب على السؤال حول ما اذا كان شخص من الشمال يستطيع الفوز في الجنوب".
واكد المحلل لاري ساباتو من جامعة فيرجينيا ان كيري "اثبت انه مرشح قومي الان. وهو المرشح الوحيد الذي حقق فوزا في كل المناطق تقريبا".
ويتمتع كيري الان بتفوق هائل على منافسيه في الحملة الانتخابية التي تنتقل الاسبوع المقبل الى ولاية ويسكنسن التي يقول خبراء ان من المرجح ان تكون حاسمة في الانتخابات التمهيدية.
وكيري، الذي رهن نصف منزله لتمويل حملته الانتخابية، تسلق قائمة المرشحين من اسفلها ليصبح في الصدارة محققا اول فوز له في ولاية ايوا.
ومنذ ذلك الوقت اظهر الناخبون في جميع الولايات تأييدهم لكيري لانهم يعتبرونه افضل مرشح يمكن ان يهزم بوش.
وقالت دونا برازيل مديرة حملة آل غور الانتخابية التي هزم خلالها امام بوش قبل اربع سنوات في تصريح لمحطة "سي ان ان" الاخبارية ان "الديمقراطيين يشعرون بالابتهاج. انهم يخرجون باعداد كبيرة في كل انحاء البلاد (..) والليلة اثبت جون كيري ان باستطاعته الفوز في الجنوب ونأمل ان يستمر في حملته هناك لانني اعتقد ان الجنوب هو منطقة خصبة لمرشح الحزب الديمقراطي هذا العام".
الا ان الكسندر لاميس الذي يدرس السياسة في الجنوب في جامعة "كيس ويسترن ريسيرف" في كليفلاند بولاية اوهايو، اعرب عن تشككه في ذلك.
وقال "بالتأكيد كيري حقق نصرا كبيرا (..) الا انني اشكك في مدى نجاحه في الجنوب خلال الانتخابات العامة".