خاتمي يستبعد استقالته قبل نهاية عهده

لا يرى طريقا سوى الإصلاح

طهران - انتقد الرئيس الايراني محمد خاتمي الاربعاء بعض المحافظين الذين يتخذون مثالا لهم نظام حركة طالبان "العنيف" واستبعد في خطاب القاه امام تجمع كبير لمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للثورة الاسلامية، فكرة استقالته.
وقال خاتمي في ساحة ازادي (الحرية) امام مئات الآلاف من الاشخاص ان "الايرانيين امام ثلاثة خيارات: الاول هو خيار الذين يريدون تقليد الغرب من دون الاخذ بالاعتبار المعتقدات الدينية وثقافة وهوية الايرانيين".
واضاف ان "الخيار الثاني هو طريق التطرف"، مشيرا الى ان الذين يدعون الى هذا الخيار "يعارضون الحرية والديموقراطية باسم الدين والقيم الدينية (...) وهذا النموذج هو على ما يبدو النموذج العنيف والكريه الذي شهدناه خلال الايام الماضية في افغانستان".
وتابع ان "الخيار الثالث الذي اؤمن به هو طريق الجمهورية الاسلامية، طريق الاصلاحات".
وقال خاتمي "لست الا خادما صغيرا لا يزال امامه بضعة اشهر لانهاء ولايته وسواء نجحت ام لم انجح، وسواء تمكنت من الايفاء بوعودي ام لم افعل، وحتى لو ازدادت العوائق على الطريق، اكرر انني لا اعرف طريقا آخر غير طريق الاصلاحات". وبدا هذا الكلام بمثابة استبعاد ضمني لاستقالته قبل انتهاء ولايته في 2005.
وفي تعليق مقتضب على الانتخابات، قال "في حال تم تقييد حرية الناس فستكون الاضرار الناجمة عن ذلك جسيمة وغير قابلة للاصلاح".
وقرر خاتمي تنظيم الانتخابات في 20 شباط/فبراير بعدما بذل محاولات لم تسفر عن النتائج التي كان يطمح اليها الاصلاحيون، لجعل مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون يعود عن قراره القاضي بعدم قبول 2300 مرشح اصلاحي الى الانتخابات التشريعية.
واعلن الرئيس ان الظروف المطلوبة من اجل اجراء انتخابات حرة وتنافسية غير مؤمنة.
وقرر عدد من الاحزاب المعارضة بينها حزب جبهة المشاركة، ابرز مجموعة اصلاحية في البرلمان برئاسة شقيق الرئيس الايراني محمد رضا خاتمي، مقاطعة الانتخابات.