القوات الأميركية تتراجع عن روايتها بشأن سامراء

معركة حقيقية جرت في سامراء

بغداد - صرح مسؤول عسكري اميركي بارز الاثنين ان 54 مسلحا قتلوا في الاشتباكات الدامية التي وقعت في مدينة سامراء مؤكدا انه لا يوجد بينهم اي مدني وموضحا ان تلك الحصيلة تستند الى تقديرات تم الحصول عليها من الجنود بعد انتهاء العملية.
واقر الجنرال مارك كيميت بانه لم تتم استعادة جثة اي عراقي من ساحة القتال في الاشتباكات التي وقعت بعد ظهر امس في اعقاب كمائن ضد قافلتين كانتا تنقلان كمية من الاوراق النقدية العراقية الجديدة وقافلة هندسية.
واضاف انه "يقدر سقوط 54 قتيلا و 22 جريحا كما تأكد اسر شخص واحد".
واكد ان "التقارير التي لدينا هي تقارير اولية من ساحة المعركة".
وردا على الاسئلة حول مصير جثث المسلحين الـ54 الذين قيل انهم قتلوا، قال كيميت "اعتقد ان العدو نقلهم واعادهم الى قاعدتهم الاصلية".
وحول تقارير كبار مسؤولي الشرطة والمسؤولين الطبيين في المدينة عن مقتل ثمانية مدنيين وجرح العشرات، اكد الجنرال "ليس لدينا ايا من هذه التقارير سواء من السلطات الطبية او من الشرطة".
واضاف "ليس لدينا اية تقارير عن اضرار جانبية او مقتل او جرح مدنيين ابرياء. في حال حصولنا على مثل تلك التقارير سيتم تضمينها في التحقيقات".
ودافع كيميت عن كثافة الرد الذي قام به 93 جنديا اميركيا اطلقوا قذائف الدبابات على اماكن مكتظة بالسكان، فقال "تعرض الجنود لاطلاق النار. وكان جنودنا ينفذون مهمة".
وكان قائد القوات الاميركية في سامراء اعلن في وقت سابق من اليوم عن اعتقال 11 مسلحا، فيما اكد كيميت اليوم اعتقال شخص واحد. وقد اقر بالفرق الشاسع بين الرقمين وقال ان "بعض هذه التقارير الاولية ربما كانت مبالغ فيها".
وفيما يتعلق بالتقارير الاولية حول ارتداء المسلحين الزي الرسمي لمليشيات فدائيي صدام، قلل كيميت من اهمية تلك التقارير وقال ان "بعضها كان مبالغ فيه كونها تقارير اولية" مضيفا "ان بعض افراد العدو الذين اشتبكنا معهم كانوا يرتدون زيا رسميا يشبه الزي الذي كان يرتديه فدائيو صدام في السابق الا اننا لم نجد علاقة اكيدة بين هذه الهجمات واي منظمة".
واكد كيميت انه ليس لديه فكرة ما اذا كان لدى المهاجمين علم مسبق بالقافلتين اللتين كانتا تحملان مبالغ نقدية عراقية، الا انه اضاف ان اربعة قوافل مماثلة تعرضت لاطلاق النار في المدينة في 7 و9 و10 و16 تشرين الثاني/نوفمبر.
واكد ان الحماية المشددة التي فرضت على القافلة كانت عملا احترازيا منطقيا.
واعلن دانب سينور المتحدث المدني باسم التحالف انه لم يسجل سوى ست هجمات على قوافل تنقل اوراقا نقدية عراقية جديدة، ولم تسفر اي منها عن مقتل اي من اعضاء التحالف.
واقر كيميت بان "مجموعة كبيرة من الاشخاص" هاجموا القوافل الاميركية في المناطق المحيطة بالمدينة الا انه قال "لقد شاهدنا عمليتين من هذا النوع".
واضاف "هل ان هذه العملية اكبر من تلك التي رأيناها في الشهرين الماضيين؟ نعم".