اليابان تفشل في اطلاق قمرين صناعيين للتجسس

اليابان تريد التحسب خشية هجوم مفاجئ من كوريا الشمالية

طوكيو- فشلت اليابان السبت باطلاق قمرين صناعيين للتجسس مكلفين خصوصا بمراقبة تحركات كوريا الشمالية ما يشكل نكسة ليس فقط لبرنامجها الفضائي وانما ايضا لجهودها من اجل امتلاك قدرات استخباراتية مناسبة في مواجهة التهديد الذي تشكله بيونغ يانغ.
وفي الساعة 4.33 تغ بث التلفزيون الياباني صورا للصاروخ "اتش-2 ايه" الذي اطلق من قاعدة تانغاشيما على بعد الف كلم من طوكيو.
لكن بعد عشر دقائق اطلق نظام التدمير الذاتي "لاننا كنا نعلم انه لن يمكن اداء المهمة جيدا" كما قال شوكو ياماموتو الناطق باسم المشروع.
وافادت الوكالة الفضائية اليابانية في بيان لها ان احد جهازي الدفع لم ينفصل عن الصاروخ و"لو واصلنا المهمة، لكان الصاروخ فقد سرعته وبدأ بالسقوط".
وكان القمران الصناعيان مكلفين خصوصا بمراقبة تحركات كوريا الشمالية في وقت يتزايد فيه تهديد هذا البلد الشيوعي الذي لا يفصله عن اليابان سوى مسافة الف كلم من البحر.
وقد تدهورت العلاقات بين طوكيو وبيونغ يانغ الى حد كبير في السنوات الماضية وفي عام 1998 اثبتت كوريا الشمالية انها قادرة على ضرب اليابان من خلال اجراء تجربة ناجحة على صاروخ تايبودونغ الذي حلق فوق الارخبيل.
ويشتبه في ان كوريا الشمالية نشرت حوالي مئة صاروخ من نوع رودونغ-1 يبلغ مداها 1300 كلم قادرة على الوصول الى كل انحاء اليابان.
وادركت اليابان، التي كانت تعتبر نفسها محمية بالغطاء الاميركي على مدى سنوات الحرب الباردة، ضرورة امتلاك قدرات دفاعية اكثر استقلالية وقررت اطلاق اربع اقمار صناعية للتجسس بكلفة 250 مليار ين (2.3 مليار دولار).
وفي نهاية اذار/مارس وضعت طوكيو في المدار اول قمرين صناعيين للتجسس في تاريخها قادرين على التعرف على اشياء تقل عن طول متر.
وقد ارجىء اطلاق القمرين الثانيين الذي كان يفترض ان يتم في 10 ايلول/سبتمبر الى 27 ايلول/سبتمبر ثم مرة جديدة حتى اليوم السبت.
ووصفت كوريا الشمالية انذاك عمليتي اطلاق الصاروخين ب"الاستفزاز". وياتي حدث اليوم قبل بضعة ايام من بدء جولة جديدة من المحادثات المتعددة الاطراف بهدف حل الازمة النووية الكورية الشمالية.
ومن المتوقع ان تبدأ هذه المفاوضات في منتصف كانون الاول/ديسمبر المقبل في بكين مع اليابان والولايات المتحدة وروسيا والكوريتين والصين.
وقد اعتبر رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي فشل المهمة بانه "مؤسف جدا" مؤكدا انه ياتي "في وقت نحن بحاجة فيه لتعزيز قدراتنا على جمع المعلومات".
وفشل اطلاق الصاروخ هو الاول منذ 1999 وياتي بعد ان نجحت الصين في ارسال اول رجل الى الفضاء، كما انه يثير شكوكا حول البرنامج الفضائي الياباني الطموح كما يرى المراقبون.
وقال المراقبون ان اطلاق صاروخ "اتش-2 ايه" الذي يحمل قمرا صناعيا للاحوال الجوية المرتقب في شباط/فبراير سيرجىء بالتاكيد.