الابر الصينية تغزو المانيا

هامبورج (المانيا) - من ميريام تانج
وخزة للطب الحديث

يتزايد عدد الاطباء الالمان الذين يتحولون إلي الطب الصيني الذي يؤكد بشكل خاص على أسلوب العلاج الشامل والذي يتسم بالربط الوثيق بين الجسم والعقل والروح في علاج الامراض.
وذكرت جابرييل شتوكس رئيسة مدرسة الوخز بالابر الالمانية أن حوالي 40 ألف طبيب وخمسة آلاف من الممارسين العموميين في البلاد يمارسون الآن طرق وأساليب الطب الصيني.
في الوقت ذاته، جرى وضع برنامج تدريب قائم على معايير موحدة في مجال الطب الصيني في البلاد باعتباره دورة تدريبية إضافية للاطباء والممارسين العموميين.
والطب الصيني التقليدي نظام معقد يتضمن العديد من الجوانب مثل التغذية وفنون تشي جونج وتاي تشي للجسم، والوخز بالابر الصينية، وطب الاعشاب، وتشخيص النبض واللسان.
ويؤكد الاطباء أن الطب الصيني لا يوفر علاجا شاملا غير أن هذا الاسلوب الصيني المختلف في العلاج يجد قبولا متزايدا بين المرضي.
وفي الصين يدرس الطب الصيني التقليدي في الجامعات باعتباره منهجا مستقلا إضافة إلي الطب الغربي. وهذا النظام في العلاج الصيني ، الذي يرتكز على الملاحظة والتجربة و يعود تاريخه إلي ما يربو على ألفي عام، قد تم تسجيله في آلاف الكتب.
وتقول الدكتورة كريستين بودينشاتس-لى " ليس هناك أي انفصال. إذ أنه يمكن رؤية كل شيء من منظور ين و يانج، فكل جانب يتعارض مع الاخر مثلما يتوافق كل جانب مع الاخر أيضا".
وعند التشخيص يفحص الاطباء هيئة الجسم ورائحته والنبض واللسان. ووفقا للطب الصيني ، تحدث الاصابة بالمرض عندما لا يتحقق التوازن داخل جسم الانسان.
ويمكن استعادة هذا التوازن باستخدام طرق مختلفة وهو الامر الذي يساعد بدوره في إعادة طاقة الحياة وتدفقها في الجسم. ومن الممكن أن يتحقق ذلك باستخدام طريقة الوخز بالابر الصينية أو العلاج بالاعشاب والنباتات أو مواد حيوانية ومعدنية.
وتأخذ الاعشاب عدة مئات من التركيبات الاساسية مع الالاف من المتغيرات الكلاسيكية. ويتعين على المرء تكييف كل واحدة من هذه التركيبات وفقا لتوقيتات العام والسن والجنس ومرحلة العلاج.