تحليل: زيارة بوش، علاقات عامة بنتائج محدودة

واشنطن - من جيروم برنار
جونسون بالامس وبوش اليوم

يرى خبراء ان الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الاميركي جورج بوش الى العراق الخميس عملية علاقات عامة ناجحة بمناسبة عيد الشكر باتجاه الجنود والرأي العام الاميركي لكن تأثيرها قد يكون محدودا.
ويعتبر ستيفن زونيس استاذ العلوم السياسية والخبير في شؤون الشرق الاوسط في جامعة سان فرانسيسكو "انها مجرد عملية علاقات عامة للرأي العام الاميركي. انه عمل رمزي".
ويضيف ان بوش الذي لم يشارك في حرب فيتنام "كان بحاجة للقيام ببادرة تظهر انه يدعم القوات" الاميركية. وادى جورج بوش خدمته العسكرية بين 1969 و1972 في الحرس الوطني في تكساس.
وترى جوديت كيبر الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط في معهد العلاقات الخارجية في واشنطن ان "معنويات الجنود منخفضة وعليهم مواجهة الكثير من المشاكل. فاذا زارهم القائد الاعلى (رئيس البلاد) حتى لساعتين فقط فان ذلك يساعدهم".
وتضيف ان "تفقد القائد الاعلى للقوات المسلحة للقوات في مناطق النزاع امر مألوف. بالطبع ان الوضع الامني هناك (في العراق) اضطرهم الى ابقاء الزيارة سرية".
وقد صفق 600 جندي مطولا للرئيس الاميركي لدى وصوله الى مرآب في مطار بغداد. وقال لمم بلغة بسيطة ومباشرة "كنت ابحث عن وجبة ساخنة، شكرا لدعوتي الى العشاء".
وجاءت الزيارة بمناسبة عيد الشكر، العيد المفضل لدى الكثير من الاميركيين الذين يحتفلون ضمن العائلة باول محصول جناه في 1621 المهاجرين البروتستانت الذين وصلوا على متن السفينة مايفلاور من ساوثمبتن في انكلترا، الى شمال شرق الولايات المتحدة حيث اسسوا بليموث في ماساتشوسيتس.
لكن الخبراء يشككون في تأثير هذه الزيارة السياسي.
وتقول جوديت كيبر "لست متأكدة من انها ستفيد كثيرا" الرئيس الاميركي في سياسته في العراق.
ويرى ستيفن زونيس ان "الرئيس ليندون جونسون قام بذلك في فيتنام. التقطت له صور وهو يصافح الجنود لكن هذا الامر لم يساعده على المدى الطويل".
ويضيف "كون الامر تم بهذه السرعة وبهذه السرية يشير الى فشل العملية حتى الان. فالجمهور الوحيد الذي استقبله (في العراق) كان اميركيا. انه مؤشر على ان الامور لا تسير كما كان (بوش) يتوقع" في العراق.
والتقى بوش اعضاء في مجلس الحكم الانتقالي العراقي في المطار لكن تعذر استقباله كـ"محرر" من قبل شعب العراق.
ويتكبد الجيش الاميركي الذي عجز حتى الان عن القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خسائر يومية في العراق منذ نهاية عمليات القتال الرئيسية في الاول من ايار/مايو الماضي.
ويرى الخبيران ان زيارة بوش الى العراق قد تساعد الرئيس الاميركي "مؤقتا" للحصول على دعم اضافي من الاميركيين لسياسته في العراق.
وترى كيبر ان "عملية كهذه خلال فترة اعياد وفي ظل تحسن الاقتصاد والكثير من الخسائر يوميا (في العراق) تساعد. لكن هذا لا يضمن شيئا بالنسبة للانتخابات" الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004.
وهذه ليست المرة الاولى التي يقوم بها بوش بحملة علاقات عامة بشأن سياسته في العراق.
ففي الاول من ايار/مايو اعلن ان عمليات القتال الرئيسية انتهت في العراق، امام عدة الاف من العسكريين الذين تجمعوا على حاملة طائرات عائدة من العراق قبالة شواطئ كاليفورنيا. وقد وجهت لهذه المبادرة انتقادات كثيرة.