ايران ترحب بقرار وكالة الطاقة الذرية

فيينا - من روبرت كوخ
البرادعي عبر عن ارتياحه من القرار

وجهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء "رسالة تحذير شديدة اللهجة" لايران بسبب برنامجها النووي لكنها لم ترفع القضية الى مجلس الامن الدولي، الامر الذي جنب طهران فرض عقوبات دولية.
واصدر حكام الوكالة الـ35 وبالاجماع القرار الناجم عن تسوية بين الاوروبيين والاميركيين، والذي ينتقد النظام الاسلامي بسبب تخلفه عن التزاماته بموجب معاهدة منع الانتشار النووي، ولتطويره سرا وعلى مدى حوالي عشرين عاما برنامجا نوويا طموحا.
غير ان القرار الذي اقترحته فرنسا والمانيا وبريطانيا وايدته الولايات المتحدة بعد مداولات شاقة، لا ينص على احالة المسألة في الوقت الحاضر الى مجلس الامن، وهو ما كانت طهران ترفض مجرد سماعه.
وبمزجه بين الصرامة والليونة، يوجه قرار الوكالة "رسالة تحذير شديدة لايران" وفق ما اعلنه المدير العام للوكالة محمد البرادعي مضيفا ان "الرسالة واضحة".
وقال البرادعي "انه ليوم عظيم بالنسبة للسلام والتعددية ومنع الانتشار".
غير ان النص اكد انه "في حال اكتشاف تجاوزات ايرانية جديدة، فان مجلس الحكام سيجتمع على الفور للنظر على ضوء الظروف وبتوجيه من المدير العام في كل الخيارات التي في متناوله"، ومن ضمنها رفع القضية الى مجلس الامن.
وسيسمح اجراء كهذا بفتح الطريق امام فرض عقوبات دولية.
وترضي هذه الصيغة مطالب واشنطن التي ترى فيها "آلية مسببة" تسمح باحالة الملف الى مجلس الامن مستقبلا. وقال المندوب الاميركي لدى الوكالة كينيث بريل "يجب الا يكون لدى ايران ادنى شك حيال تصميم مجلس الامن" في حال تسجيل مخالفات جديدة.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن منذ امس عن "ارتياحه الكبير" للنص.
وبسبب تجنيبه احالة ايران الى مجلس الامن، يضمن القرار للاوروبيين مواصلة تعاون الجمهورية الاسلامية مع الوكالة الدولية.
ومن جهته، اكد المندوب الايراني لدى الوكالة علي اكبر صالحي تعهد بلاده الموافقة على عمليات تفتيش مشددة ومباغتة لمنشآتها النووية.
وقال "تعهدنا توقيع البروتوكول الاضافي (لمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية)، وهذا ما سنفعله"، بدون ان يحدد تاريخا لذلك.
واضاف "بالطبع، كنا نفضل صدور نص اخر، لكن ذلك لا يعني اننا لا نقدر هذه الجهود الجماعية التي بذلتها الاسرة الدولية".
وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي "ان هذا القرار يشكل نجاحا للجمهورية الاسلامية في ايران".
واضاف "اظهر ان ايران قامت بانشطتها النووية المدنية بطريقة نزيهة وشفافة، ولم تسع، خلافا للضجيج الذي احدثته بعض الاوساط الجائرة (الولايات المتحدة واسرائيل)، الى صنع القنبلة الذرية".
وفي تقريره الاخير الى مجلس الحكام، كشف البرادعي عن تخلف ايران مرارا عن التزاماتها لكنه اكد "عدم وجود اي دليل على وجود برنامج عسكري نووي".
وفي وارسو، اشاد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الذي تبني بلاده مفاعلا نوويا في جنوب ايران بخاتمة المسالة.
واضاف "لسنا راضين عن جميع بنود القرار، لكن الاساسي هو اننا نجحنا في ان نبقي هذه المسألة مطروحة امام الوكالة الدولية دون ان ترفع الى مجلس الامن الدولي، كما كانت ترغب بعض الدول".