رحيل السينمائية ماري كويني

ماري كويني تعتبر اسطورة سينمائية مصرية

القاهرة - فقدت السينما المصرية المنتجة والفنانة السينمائية المخضرمة ماري كويني إحدى أهم الرائدات في تاريخ السينما المصرية والعربية التي توفيت عن عمر يناهز 90 عام أثر أزمة قلبية.
ولدت كويني واسمها الحقيقي ماري يونس عام 1916 في لبنان كان والدها بطرس يونس يعمل مزارعا وعندما توفي انتقلت مع والدتها وأختها هند للاقامة في مصر مع خالتها الممثلة والمنتجة آسيا داغر وعمها الصحفي أسعد داغر الذي كان يعمل بجريدة الاهرام اليومي في ذلك الوقت.
أنتجت ماري كويني للسينما 33 فيلما روائيا قدمت من خلالها العديد من نجوم السينما ومخرجيها من بينهم يوسف شاهين وحسن الامام و صلاح أبو سيف وسعد عرفة وعباس كامل وابنها المخرج نادر جلال الموجود حاليا في كندا في زيارة لابنته والذي لن يتمكن من العودة قبل مساء اليوم حسبما أفادت صحيفة الاهرام اليوم.
بدأت كويني العمل في السينما عام 1929 في فيلم غادة الصحراء عندما رشحها المخرج وداد عرفي للتمثيل في الفيلم "غادة الصحراء" لاول مرة أمام خالتها آسيا وكانت لا تزال في الثانية عشرة من عمرها. واستأنفت كويني العمل السينمائي عام 1933 في قطاع المونتاج حيث شاركت كمونتيره في فيلم"عندما تحب المرأة" من إخراج أحمد جلال ثم اتجهت إلى التمثيل والانتاج مع خالتها صاحبة شركة لوتس العملاقة للانتاج السينمائي قبل أن تستقل عنها عام .1942
تزوجت كويني من المخرج أحمد جلال صاحب ستديو جلال وأنتجت بعد أن استقلت عن خالتها 30 فيلما للسينما المصرية.
ومن بين الافلام التي أنتجتها كويني أمير الاحلام وعودة الغائب و"كنت ملاكا" و"ظلموني الناس" و"ابن النيل" و"الاسرار الناس" و"نساء بلا رجال" و"اسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات" و"المليونير الفقير" و"فجر يوم جديد" و"بدور" و"أقوى من الايام".
وكان آخر فيلم أنتجته كويني عام 1982 هو "أرزاق يا دنيا" عام 1982.
وبالاضافة إلى الانتاج شاركت كويني أدوار البطولة في أفلام "الزوجة السابعة" و"ضحيت غرامي" و"رباب" و"حرم الباشا" و"السجينة رقم 17".
تمتعت كويني خلال عملها في الوسط الفني بعلاقات طيبة مع الزملاء ونالت سمعة حسنة جعلت الممثلة سهير المرشدي تطلق عليها اسم "رائدة الاخلاص والمحبة".
وقال نقيب الممثلين السابق الممثل يوسف شعبان "رحلت أحد أعمدة السينما المصرية التي ارتكزت عليها منذ بداية تاريخها" فيما اعتبر الممثل صلاح السعدنى انه "برحيلها فقد الوسط الفني إحدى الرائدات التي كونت مع خالتها وعدد من الفنانين اللبنانيين حركة المسرح المصري والعربي منذ منتصف القرن التاسع عشر وبالاضافة إلى أعمالها المتميزة قدمت المخرج نادر جلال".