واشنطن وأوروبا تتوصلان لتسوية حول الملف النوي الإيراني

ايران نجحت في تحييد الضغط الأميركي

فيينا - اعلنت مصادر دبلوماسية في فيينا ان بريطانيا وفرنسا والمانيا اتفقت الاثنين مع الولايات المتحدة على بنود قرار للامم المتحدة يحذر ايران من انتهاك الاتفاقات حول الامن النووي.
وبعد خمسة ايام من المناقشات المكثفة مع دبلوماسيين اميركيين، نقلت الدول الاوروبية الثلاث الكبرى مساء الاثنين نص التسوية الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
وقالت مصادر دبلوماسية ان الوكالة الدولية ستناقش غدا الاربعاء مشروع القرار هذا.
وصرح سفير ايران في الوكالة علي اكبر صالحي ان طهران راضية بمشروع القرار الجديد. وقال ان ايران "تسعى من اجل حل سلمي للمسألة واعتقد اننا نسير في الاتجاه الصحيح".
وقال دبلوماسي غربي ان المحادثات حول طريقة التعامل مع ايران التي تتهمها الولايات المتحدة بتطوير برنامج سري للاسلحة النووية جرت بعد ان حذرت فرنسا والمانيا وبريطانيا من ان معاداة طهران يمكن ان يدفعها الى وقف تعاونها مع الوكالة.
واوضح الدبلوماسي ان الولايات المتحدة تخلت عن المطالبة بعرض القضية على مجلس الامن الدولي الذي كان يمكن ان يفرض عقوبات على طهران ل"عدم التزامها" بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، لكن واشنطن ما زالت تريد ضمانات بان المجلس سيبلغ بالقضية اذا واصلت ايران انتهاكها.
واوضح دبلوماسي قريب من المفاوضات ان "الامر لا يحتاج الى ذكر مجلس الامن الدولي بشكل صريح لكنه يتطلب بالنسبة للاميركيين صيغة تنص بوضوح على ان القضية ستحال اليه".
وقال دبلوماسيون ان المشكلة كانت تكمن في ان الاشارة مباشرة الى مجلس الامن الدولي يمكن ان تغضب ايران التي اتفقت مع بريطانيا وفرنسا والمانيا في 21 تشرين الاول/اكتوبر الماضي على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتلقت ايران في المقابل وعدا بعدم نقل القضية الى مجلس الامن الدولي.
وقال صالحي ان النص لا ينص على عرض القضية على مجلس الامن الدولي ولا يشير حتى الى "عدم التزام" ايران بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية. واضاف ان "الامرين اللذين يشكلان خطا احمر في نظرنا لم يتم تجاوزهما".
لكنه اضاف "لا اريد الحديث عن انتصار او هزيمة. اعتقد انه جهد دولي لتجنب تحول القضية الى ازمة دولية".
ويبدو ان الدول الاوروبية الثلاث والولايات المتحدة توصلت الى اتفاق حول النقطة الاخرى التي تثير خلافا وتتعلق باعلان ايران "غير ملتزمة" بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، وهو تعبير تقضي بارسال الملف الى مجلس الامن الدولي.
وقد وافقوا بدلا من ذلك على فقرة تؤكد ان الوكالة "تعبر عن اسفها الشديد لمخالفات ايران وتقصيرها في السابق في التزاماتها بتطبيق" بنود المعاهدة، حسبما ورد في مشروع القرار.