خسائر الجيش الاميركي تخيم على عيد الشكر

واشنطن
عداد الكلفة البشرية في العراق وافغانستان لا يتوقف

صادق الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين على موازنة الدفاع وقيمتها 401 مليار دولار، وحرص خلال اعلانها على الاشادة بالجيش الاميركي الذي يتكبد خسائر فادحة بالارواح في العراق وافغانستان.
وجاء مقتل ثلاثة جنود اميركيين اثنان منهما ذبحا في العراق وخمسة اخرين في تحطم مروحية في افغانستان الاحد ليعكس الكلفة المتزايدة في الارواح لنشر القوات الاميركية في العراق وافغانستان وليلقي بظلاله على استعدادات بوش للاحتفال بـ"عيد الشكر".
وقال بوش قبيل توقيعه على الموازنة في وزارة الدفاع الاميركية ان "كل فرد من افراد جيش الولايات المتحدة يشترك الان في مهمة عظيمة وتاريخية" مضيفا ان "المخاطر التي تواجه بلادنا لا يمكن ان تكون اكبر".
واضاف "نحن نواجه اعداء يقيسون تقدمهم بالفوضى التي يحدثونها والخوف الذي ينشرونه وحياة الابرياء التي يحطمونها".
واوضح بوش ان الاموال الجديدة ستساعد في بناء جيش "سريع وذكي وسريع الحركة" قادر على مواجهة الاعداء "المختبئين في الظلال" والذين "يصعب ضربهم".
وربط بوش بين الهجمات التي شنت الاسبوع الماضي ضد اهداف بريطانية في اسطنبول وهجمات 11 ايلول/سبتمبر الارهابية التي كانت السبب في اطلاق الحملة العالمية ضد الارهاب.
وقال ان "هؤلاء القتلة يواجهون الان الولايات المتحدة الاميركية وتحالفا عظيما من الدول المسؤولة وستتحقق هزيمة التهديد على الحضارة".
ولم يتطرق بوش الى حادث مقتل الجنود الاميركيين الثلاثة في العراق الاحد او مقتل الجنود الخمسة في تحطم مروحية في افغانستان الا انه قال انه "في وقت الحرب هذا يواجه جيشنا تضحيات اكبر".
وقال "ان رجالنا ونساءنا في الجيش يواجهون الانفصال (عن عائلاتهم) مدة اطول. ان عائلاتنا تشعر بفخر عظيم ولكنها تشعر احيانا بالقلق".
وغادر بوش وزارة الدفاع لاحقا وتوجه الى قاعدة عسكرية في كولورادو. ومن المقرر ان يتوجه بعد ذلك الى مزرعته في تكساس حيث سيحتفل بعيد الشكر يوم الخميس.
وسيحصل افراد الجيش على زيادة في الراتب بمعدل 4 في المئة، كما تنص الموازنة كذلك على رفع علاوات "المشقة والانفصال".
كما وافق الكونغرس كذلك على تخصيص مبلغ 9.1 مليار دولار للصواريخ البالستية الدفاعية، وقال بوش "يجب ان تكون لدينا الادوات والتكنولوجيا لنحمي شعبنا بالطريقة الملائمة".
وتتضمن الموازنة كذلك مبلغا لتغيير البيروقراطية في البنتاغون.
وقد القت الاحداث الدموية في العراق وافغانستان بظلالها على اجواء الاحتفال بعيد الشكر في البيت الابيض.
وقال بوش "هذا العام كما في اوقات اخرى من تاريخنا نشعر بالامتنان بشكل خاص لشجاعة واخلاص من يدافعون عنا".
واضاف "كل رجل او امرأة يرتدي الزي الرسمي (للجيش) هو متطوع يواجه المشقة واحيانا الخطر لانه يؤمن بهذا البلد وبقضيتنا".
وتابع بوش الذي يواجه ضغوطا سياسية بسبب ارتفاع الكلفة البشرية للاحتلال الاميركي للعراق "نحن نفكر بهم وبعائلاتهم، نحن نفكر بعائلات العسكريين التي عانت من الفقدان".
واعلن الجيش الاميركي ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا الاحد في شمال العراق وافاد شهود ان اثنين منهم تعرضا للذبح في مدينة الموصل كبرى مدن الشمال العراقي.
وقال تاجران شهدا الهجوم على الجنود الاميركيين في الشارع الرئيسي للموصل ان العسكريين الاميركيين اللذين قتلا تعرضا للذبح بعد وقوع السيارة التي كانت تقلهما في كمين.
الا ان متحدثا عسكريا اميركيا قال في تصريح صحافي انه سيكون من "غير الملائم" التعليق على كلام الشهود، من دون ان يعلن رسميا نفيه لحصول ذبح.
وقتل جندي اميركي اخر وجرح اثنان اخران جنوبا عندما اصطدمت سيارتهما بقنبلة وضعت على الطريق.
وفي افغانستان قتل خمسة جنود اميركيين وجرح سبعة اخرون عندما تحطمت المروحية التي كانت تقلهم الا انه لم يعرف سبب التحطم، طبقا للجيش الاميركي.
وكانت مروحية النقل وهي من طراز ام اتش-53 تشارك في عملية ضخمة لتعقب مقاتلي القاعدة وطالبان في مناطق جبلية شمال شرق البلاد عندما سقطت قرب قاعدة باغرام الجوية.