سفيرة العراق الى واشنطن: واشنطن تصحح اخطاءها في العراق

بغداد - من صوفي كلوديه
متفائلة

وجهت رند رحيم فرانكي اول سفيرة يعينها مجلس الحكم الانتقالي في واشنطن انتقادات الى السياسة الاميركية في العراق الا انها اعربت في الوقت نفسه عن ثقتها بان هذه الاخطاء سيتم اصلاحها.
وقالت فرانكي "في واشنطن كان هناك الكثير من التركيز على سير الحرب. وللاسف فقد تبين بشكل واضح ان التركيز كان اقل على سير الامور في فترة ما بعد الحرب".
وقالت فرانكي ناشطة حقوق الانسان السابقة التي ساهمت في تأسيس "مؤسسة العراق" الداعية الى الديموقراطية "لقد ارتكب عدد من الاخطاء تحدث عنها العراقيون واقر بها الاميركيون".
واوضحت ان "المثال الرئيسي على ذلك في رأيي هو تردد الاميركيين في اعتبار العراقيين منذ اول يوم من التحرير شركاء كاملين في العملية السياسية وكذلك حرمان العراقيين من السيادة".
كما انتقدت فرانكي "تناقض الولايات المتحدة ازاء مدى السلطة والنفوذ التي يمكن ان يمتلكها ويجب ان يمتلكها مجلس الحكم الانتقالي في العراق".
وقالت ان "حل الجيش العراقي بطريقة جماعية كان خطأ اخر".
واضافت "اعتقد ان الولايات المتحدة اعترفت بتلك الاخطاء وفي الشهرين الاخيرين اخذت تراجع سياساتها".
واوضحت ان "الامر برمته يتحرك واعتقد اننا نسير في الطريق الصحيح".
وستبدأ فرانكي عملها الجديد "خلال ايام" وستتراس مكتب رعاية المصالح العراقية في واشنطن والذي سينتقل من السفارة الجزائرية الى السفارة البحرينية الى حين فتح مكتب خاص في العاصمة الاميركية.
واشارت فرانكي الى انها ترغب في ان تلتزم الولايات المتحدة بجدول زمني جديد حول تسليم السلطة.
واضافت "اود كثيرا ان ارى الادارة الاميركية وسلطة التحالف المؤقتة تواصلان عملهما وتتشاوران مع العراقيين وان لا تتخذا اية قرارات احادية ايا كانت".
وتابعت "في النهاية يجب ان تكون هناك ملكية للعراقيين" مضيفة "اما الشيء الاخر فان على الاميركيين التسريع في تجنيد وتدريب العراقيين في مجال الدفاع المدني والدفاع عن امن الامة".
وشددت فرانكي على انه يجب ان يكون المجندون من الذين "يمكن الاعتماد عليهم" وان "يكون لديهم التزام بالعراق الجديد".
واكدت ان "هذه الامور حساسة جدا وليس لدينا هامش كبير للخطأ" مضيفة انه "ليس كل من كان يعمل لحساب النظام السابق كان ملتزما ايديولوجيا بالبعث".
وقالت ان "غالبية العراقيين ملتزمون بالنظام السياسي الجديد" مضيفة "انهم مستاءون من امور مثل نقص الامن وبطء عملية اعادة الاعمار وليس من حقيقة ان صدام حسين لم يعد موجودا وان لدينا الان حرية وصحافة ويمكن ان نخرج في تظاهرات في الشوارع. انهم سعيدون بذلك كله".
وقالت فرانكي انها لا تتنبأ بوقوع اي انشقاق طائفي في العراق موضحة "كان هناك اعتقاد خاطئ في الغرب انه فور اختفاء صدام فان العراق سيتفكك. على العكس، في رأيي ان هناك التزاما كافيا من كافة الاطراف لتوحيد العراق".
واضافت "ما حدث حتى الان ايجابي. اليوم في تشرين الثاني/نوفمبر ان رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق (جلال طالباني) كردي. وهذه اول مرة في تاريخ العراق يتولى فيها كردي اعلى المناصب في العراق".
واكدت "لا اعتقد انه سيحدث تفكك" مضيفة "ذلك يعتمد على ما نفعله في هذا البلد".
واضافت "لا اعلم كيف سينعكس ذلك في الدستور ولكن على الدستور ان يمنح كل مجموعة دورا ويجب ان تكون لدى كل شخص حقوق وواجبات متساوية".
وقالت فرانكي انه "يجب ان يتضمن الدستور فقرات معينة تشجع او تحمي دور المرأة في مواقع صنع القرار" مشيرة الى انها اول سفيرة في تاريخ العراق.
وصرحت "في رايي ان المواقع التي اعطيت للنساء حتى الان غير كافية رغم انها تعد تحسنا على ما كان عليه الحال ابان حكم صدام لانه رغم ان النساء كن يشاركن في الحياة المهنية فانه يجب التفريق بين ذلك وبين الوصول الى مراكز السلطة".
يذكر ان مجلس الحكم الانتقالي في العراق يضم حاليا ثلاث نساء كما توجد امرأة في الحكومة العراقية.
ولم تقدم فرانكي اية اراء حاسمة حول ما اذا كان يتوجب ان يكون هناك فصل رسمي بين الدين والدولة في الدستور وقالت "ستكون هذه بالتأكيد احدى المسائل التي ستناقش. لا شك في ان العراق بلد تسكنه غالبية من المسلمين (...) ويجب ان ينعكس ذلك وربما ينعكس ذلك" في الدستور.