حمية اتكينز: مصائب قوم عند قوم فوائد!

نيويورك - من جيل هيويت
عدد كبير من الأميركيين بات يستخدم الحمية

لا تكتفي حمية الدكتور اتكينز باعطاء المشاهير النحافة والرشاقة، بل تهدد ايضا بالهزال ارباح منتجي المعجنات والخبز في الولايات المتحدة نتيجة التعديلات في العادات الغذائية التي توصي بها الحمية المثيرة للجدل.
وعقد منتجو الخبز الاميركيون "قمة ازمة" الاسبوع الماضي في منطقة بروفيدانس (جزيرة رود ايلاند، شمال) شارك فيها صناعيون من هذا القطاع قلقون للتراجع الملموس في استهلاك الخبز منذ سنة.
وتعتبر حمية اتكينز الاكثر انتشارا في الولايات المتحدة.
واشتهر الدكتور روبرت اتكينز الذي توفي في نيسان/ابريل بهذه الحمية التي تقوم على "المواد الدهنية المفيدة" والبروتينات مثل البيض والجبنة واللحوم والزبدة، مستثنية فقط السكر بكل اصنافه ومن ضمنها الخبز.
وكان منتجو المعجنات اجتمعوا قبل ذلك في تشرين الثاني/نوفمبر لمناقشة اعتماد خط جديد من المواد تسمح بالتكيف مع تبديل العادات الغذائية.
ويعتمد عدد كبير من نجوم هوليود الحمية التي وضعها اتكينز عام 1972، ومن بينها كاثرين زيتا-جونز وجينيفر انيستون. وهي تلقى رواجا خاصا لانها تسمح بتناول اغذية غالبا ما تحظرها الحميات الاخرى.
والى النشويات، توصي الحمية ايضا بعدم تناول الفاكهة واصناف عدة من الخضار. كما تحظر بشكل تام الكربوهيدرات الموجودة بشكل واف في الخبز والحبوب والمعجنات.
وبحسب الجمعية الاميركية لمنتجي الخبز، فان 40% من الاميركيين خفضوا كمية الخبز التي يستهلكونها خلال عام، ويبرر 63% منهم ذلك برغبتهم في الحد من كمية السكر في طعامهم.
وقال باتريك ديفيس الناطق باسم الجمعية "نعرف ان العادات الغذائية تتغير ومن المهم ان يتكيف المسؤولون عن هذا القطاع مع تطور نمط الاستهلاك ومع نظرة المستهلكين الجديدة الى الحبوب والخبز".
ويؤكد اختصاصيو الاغذية ان حوالي 25 مليون اميركي اتبعوا هذه الحمية وان مئة مليون يطبقون مبادئها عبر تجنب استهلاك اصناف السكر.
وان كان البعض ينفي هذه الارقام، الا ان الامر الاكيد هو ان حمية اتكينز كانت لها وطأة اقتصادية. فقد اعلنت شركة تايسون فودز الاميركية العملاقة المتخصصة في اللحوم عن ارتفاع بمعدل 75% في مبيعاتها الفصلية نتيجة تركيز الاميركيين على البروتينات في غذائهم.
كما انعكس هذا التحول في العادات الغذائية ايجابا على مصانع سابميلر البريطانية للبيرة التي تنتج بيرة تحتوي على نسبة اقل من السكر. فبعد ان سجلت مبيعات هذه البيرة اداء ضعيفا على مدى سنوات، حققت ارتفاعا مفاجئا بنسبة 13.5 % في تشرين الاول/اكتوبر.
والتحدي الذي يواجهه منتجو الخبز والمعجنات يقضي بمقاومة الفكرة التي روجها اتكينز، وهي ان المنتوجات المصنوعة من الحبوب هي التي تتسبب بمشكلة السمنة في الولايات المتحدة.
واقر دايف بوتر نائب رئيس جمعية اميركية ايطالية لمنتجي المعجنات "تأخرنا كثيرا لنتكيف" مع الاوضاع الجديدة.
ورأى تيم دود وهو من صناعيي القطاع ايضا، انه يتحتم انتاج معجنات تحتوي على نسبة اقل من الكربوهيدرات.
والخلاص الذي يرجوه منتجو الخبز والمعجنات في محاولتهم للفوز مجددا بقلوب الاميركيين، قد يصدر تحديدا عن اطباء القلب.
فالعديد منهم يعتبرون هذه الحمية الغذائية خطيرة ويشتبهون بانها تسببت بالعديد من الحوادث والنوبات في شرايين القلب.