صحفي يفجر مفاجآت للعائلة الملكية البريطانية

الكلاب لها موقعها في البلاط

لندن - فجر صحفي بريطاني فضيحة سببت حرجا ليس لجهاز الامن البريطاني فحسب بل للعائلة الملكية بأكملها بعد أن قدم رصدا دقيقا لعادات أفرادها التي لا تناسب وضعها عائلة ملكية تحظى باحترام الشعب البريطاني.
كانت صحيفة (ديلي ميرور) الشعبية البريطانية قد قررت إرسال ريان باري أحد الصحفيين بها ليعمل متخفيا في القصور الملكية بأوراق مزورة في محاولة للكشف عن تفاصيل ضعف الموقف الامني في القصور الملكية والمخاطر المعرضة لها العائلة الملكية وذلك قبيل زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش للبلاد وهو ما سبب حرجا شديدا للجهاز الامني البريطاني.
وجاء ذلك بعد أن نجح شخص منذ شهور في التسلل إلى حفل عيد ميلاد الامير ويليام الحادي والعشرين بقصر وندسور الملكي في غرب لندن متنكرا في صورة أسامة بن لادن حيث فوجئ رجال الامن بوجوده يرقص ضمن المدعوين.
ولكن باري تمادى في مهمته فرصد أدق التفاصيل الشخصية عن أفراد العائلة الملكية وتمكن من دخول المخادع والحجرات الخاصة لجميع أفراد العائلة بمن فيهم الملكة إليزابيث في اثنين من القصور الملكية بل وتمكن من الاقتراب منهم والتعامل معهم وجها لوجه رغم الاوراق المزورة التي استخدمها في الالتحاق بالعمل في القصر.
وكانت مهمة باري حسبما ذكرت صحيفة ديلي ميرور هي تقديم الطعام والشراب واصطحاب الكلاب "الملكية" في نزهة يومية بالاضافة للاعمال المعتادة لاي خادم في القصر. وتمكن باري من التقاط صور لغرف الطعام الملكية وغرفة النوم التي يقيم فيها بوش حاليا وأماكن اللهو وممارسة الرياضة للاميرين ويليام وهاري ابني الامير تشارلز ولي العهد بل والوصول إلى مخادع الامراء أندرو وآن وصوفي.
وقال باري إنه تمكن من اختراق الحياة الشخصية للملكة وذلك أثناء إقامتها في قصر وندسور مقرها الصيفي. فلا توجد أي حراسة على الملكة بل "انه كلما غادرت الملكة القصر لعدة ساعة يترك الحراس أماكنهم ويتسللون لتناول الشاي". وأضاف "انه يمكن لاي شخص التسلل لداخل القصر دون أن يراه أحد وينتظرها حتى تعود."
وقال باري في الصحيفة "تمكنت من مشاركة الملكة عالمها الشخصي".
وذكر أنها تتناول طعام العشاء في الثامنة مساء أمام شاشة التلفزيون لمشاهدة برامجها المفضلة وهي "إيست إندرز" وهو مسلسل تلفزيوني عن حياة فقراء منطقة شرق لندن ومسلسل "ذا بيل" وهو من المسلسلات البوليسية الشهيرة حتى إنها تؤخر موعد العشاء لتتمكن من متابعة أحد هذه المسلسلات رغم ما يعرف عن البريطانيين من تقديس الوقت واحترام المواعيد.
ويقول باري إن ذوق الملكة الام أدهشه للغاية لانه يشبه إلى حد بعيد "ذوق العامة".
ومن العادات الغريبة على ملكة مثلها والتي رصدها باري هي أنها تحب إطعام كلابها بالكعك على مائدة الطعام وهو أمر مناف تماما لاصول وتقاليد تناول الطعام خاصة الملكية. وقال أحد الخدم لباري "إن هذه الكلاب تحصل على طعام أفضل من الذي نتناوله".
كما تمكن باري من اقتحام المخدع الخاص للامير أندرو شقيق الامير تشارلز والذي وصفه باري "بأنه ملئ بصور زوجته" رغم انفصالهما. كما يوجد بالمكان وسادة كتب عليها "كل ونم وتزوج ثانية".
وذكر باري في الصحيفة أن عادات أندرو غريبة للغاية حيث أنه يبدأ يومه دائما بسب خادمه كما لا يزال يحتفظ بهدايا زوجته السابقة. ورغم اشتياقه الواضح لزوجته وأطفاله إلا إن ذلك لم يمنعه من استقبال النساء الجميلات في القصر كما قال باري.
أما حياة الاميرتين آن وصوفي فهي مختلفة تماما كل منهما عن الاخرى. فبينما صرح خدم صوفي لباري بأنها "دائما لطيفة وشاكرة" تعاملهم معاملة حسنة ولا ترهقهم بطلباتها فان آن لا تكف أبدا عن الطلبات كما أنها تعاملهم معاملة فظة وتوبخهم بعنف حينما يخطئوا كما يتسم جناحها في القصر "بالفوضى".