وزير حقوق الانسان العراقي ينتقد انتهاكات قوات الاحتلال

بغداد - من جويل بسول
اعتقالات بدون اوامر قانونية

انتقد وزير حقوق الانسان العراقي عبد الباسط تركي انتهاكات حقوق الانسان المنسوبة الى قوات الاحتلال الاميركي البريطاني في العراق.
ويتولى عبد الباسط تركي حقيبة لم تكن موجودة خلال عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقال أن هناك "انتهاكات في ظل الاحتلال".
واضاف "طلبنا من الاميركيين وضع حد لهذه الافعال لان المواطن العراقي الذي عانى الكثير لم يعد بامكانه تحملها".
واشار في هذا السياق الى اعتقالات وعمليات تفتيش تقوم بها القوات الاميركية دون محاكمة ولا احكام قضائية.
وقال "ان مجلس الحكم اثار هذا الموضوع مع التحالف بشكل مباشر مؤكدا انه لا يمكنه السكوت عن هذه الظاهرة الاخذة في التنامي".
واضاف "ان الاميركيين يدركون ان هذا الامر لا يمكن ان يستمر. اذا ارادوا اقامة مجتمع ديموقراطي هنا فان الخطوات الاولى يجب ان تكون صحيحة".
وفي بيان وزع الاسبوع الماضي، قالت ادارة التحالف الاميركية انها "تكرر باستمرار التأكيد على العاملين تحت امرتها ان من مسؤولية قوات التحالف كافة معاملة جميع الاشخاص بكرامة واحترام".
وتحدث البيان عن تسع ملاحقات لعسكريين متهمين "بالاعتداء" و"المعاملة السيئة" بل "وبقتل" معتقلين.
وقال الوزير ان من حق العراقيين مطالبة التحالف بتعويضات.
وتابع عبد الباسط تركي ان المشكلة مطروحة خصوصا بالنسبة الى كل الذين تضرروا خلال المعارك التي ادت الى سقوط النظام السابق. وقال ان "قوات التحالف تعتبر ان ليس عليها ان تعوض الذين تضرروا قبل الاول من ايار/مايو"، وهو تاريخ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق.
واضاف تركي "اننا نعتبر ان كل عراقي متضرر (...) يجب ان يحصل على تعويضات من قوات التحالف التي يعتبرها القرار 1483 الصادر عن الامم المتحدة بمثابة قوة احتلال".
وقال الوزير العراقي "في حال عدم التوصل الى اتفاق (...) علينا ان نلجأ الى القضاء"، معربا عن امله بالا تصل الامور الى هذا الحد من اجل الحفاظ على علاقات جيدة مع التحالف.
واشار بيان التحالف الى ان "الولايات المتحدة تدفع تعويضات عن الاصابات بجروح وعن القتلى الذين سقطوا عن طريق الخطأ وعن تضرر الممتلكات. وتدفع هذه المبالغ في حال حصول الاذية خلال نشاطات خارج العمليات العسكرية ونتيجة اهمال من جانب الجنود".
وتلقت القوات الاميركية حتى 30 تشرين الاول/اكتوبر اكثر من ثمانية آلاف شكوى، بينها 3327 انتهت بدفع التحالف تعويضات وصلت قيمتها الاجمالية الى 1.3 مليون دولار.
واكد عبد الباسط تركي الذي قدم نفسه على انه "مستقل" ان السجناء السياسيين والاشخاص النافذين خلال العهد السابق، يجب ان تكون لهم ايضا حقوق معينة.
وقال "لقد طلبت الوزارة منذ اكثر من شهر حق زيارة العراقيين" الثمانية والثلاثين، وهم قسم من المسؤولين العراقيين الخمسة والخمسين الذين تلاحقهم القوات الاميركية.
واضاف "لقد رد التحالف بان هؤلاء الاشخاص هم سجناء حرب (...) وان الطرف الوحيد المخول زيارتهم وتسليمهم رسائل هو الصليب الاحمر".
وقال الوزير العراقي "اعتبر انهم ليسوا كلهم سجناء حرب وان التحالف لا يمكن ان يمنع الزيارة عن سجناء مدنيين".
الا ان الوزير اشار الى ان مهمة فريقه الصغير (34 موظفا مع موازنة بقيمة 250 الف دولار للعام 2003) صعبة، وان الاولويات متعددة في بلد "سيتجاوز فيه عدد المقابر الجماعية ربما عدد آبار النفط".