غسان سلامة: هجمات المقاومة العراقية خطط لها سابقا

سلامة كان يعمل معاونا لميلو قبل مقتله

بيروت - اكد الثلاثاء غسان سلامة المستشار السابق للممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة سيرجيو دي ميللو، الذي قتل في عملية تفجير في العراق، ان غالبية الهجمات في العراق "داخلية"، منتقدا بشدة سلوك الولايات المتحدة في هذا البلد.
وفي حديث لصحيفة النهار اللبنانية اعتبر سلامة، وهو وزير لبناني سابق، يشغل حاليا منصب مستشار الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في شؤون عدة ابرزها العراق، ان غير العراقيين "لا يمكنهم في الظروف الحالية ان يكونوا فاعلين اذا لم يكونوا مرتبطين بمن يأويهم ويساعدهم ويحميهم في الداخل".
واضاف "معظم العمليات هو داخلي عراقي. وعملية اقفال الحدود لا تنفع لان العراق مليء بالذخائر والسلاح".
واكد "ان النظام (السابق) او بعض عناصره يخوضون الحرب بتوقيت اختاروه هم".
وقال "هذه العمليات مدبرة، محضر لها، منظمة، فيها قدر عال من الاحتراف، ومن الاكيد انه خطط لها قبل الحرب." وذلك رغم "ان المئات او الالوف من المتطوعين من كل الدول العربية والاسلامية يدخلون عبر الحدود ولدينا اثباتات خاصة بنا غير تلك المتوفرة للاميركيين".
وعزا سلامة عدم اقتصار العمليات العسكرية على الاميركيين وانما استهدافها كذلك مقر الامم المتحدة ولاحقا مقر منظمة الصليب الاحمر الدولي في بغداد الى "قوى تريد افراغ العراق من وجود اجنبي محايد وتريد مواجهة ثنائية مع الاحتلال من دون شهود خارجيين".
وقد نجا سلامة من الاعتداء الذي استهدف مقر الامم المتحدة في بغداد في 19 آب/اغسطس الماضي وقتل فيه ممثل الامم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو الى جانب 21 شخصا آخرين.
من ناحية اخرى انتقد سلامة بشدة سلوك الولايات المتحدة في العراق فـ "الاميركيون يفعلون اليوم كما كان صدام (حسين) يفعل".
واوضح "كان يؤخذ على صدام انه لا يكتفي بالعراق ويريد ان يصير زعيما للمنطقة يحرر فلسطين ويضرب ايران ويحتل الكويت".
واضاف "اليوم قول الاميركيين ان العراق ليس هدفا قائما في ذاته بل الخطوة الاولى لمشروع نشر الديموقراطية يدل على انهم يستعملون العراق قاعدة لامور تتجاوزه".
وقال "هذه هي المشكلة الاساسية" مطالبا بـ "تحرير العراق من استعماله لاهداف تتجاوزه".
واضاف "العراق لا يكون المدخل الافضل لنشر الديموقراطية في المنطقة لانه من الدول الاصعب بتكوينها الاجتماعي، ولان من الصعب فصل هذه الدعوة عن المصالح النفطية والاستراتيجية".