مصرع 13 شخصا في انفجار طائرة سودانية

انفجار الطائرات السودانية يعد أمرا شائع الحدوث

الخرطوم - لقي 13 شخصا، من بينهم امرأة، مصرعهم عندما انفجرت في الجو طائرة شحن سوادنية من طراز انتونوف بينما كانت تستعد للهبوط في مطار واو (جنوب السودان) بعد ظهر الاثنين، حسب ما ذكرت اذاعة ام درمان الثلاثاء.
وكانت الطائرة التابعة لشركة ساريا للطيران (شركة سودانية خاصة) قد اقلعت بعد ظهر الاثنين من مطار الخرطوم في رحلة تجارية عادية متجهة الي واو (عاصمة ولاية بحر الغزال)، وبعد ان تلقت التصريح بالهبوط انفجرت في الجو على بعد 6 كلم من مطار واو، حسب ما قال لاذاعة ام درمان مدير شركة ساريا محمد عبد القادر الذي اكد ان اسباب الانفجار لم تعرف بعد.
واوضح عبد القادر ان كل من كانوا على متن الطائرة قتلوا، ومن بينهم ستة اجانب هم افراد طاقم الطائرة: اربعة من ارمينيا وواحد من روسيا وواحد من اوزبكستان.
(غير ان متحدثا باسم وزارة الخارجية الروسية في موسكو اكد انه ليس هناك روس من بين افراد طاقم الطائرة الذي كان مكونا من اربعة من ارمينيا واثنين من اوزبكستان).
واضاف مدير الشركة ان الضحايا السبعة الآخرين سودانيون، وهم ثلاثة موظفي امن، من بينهم امرأة، وموظف في بنك السودان ومهندس من شركة ساريا ورجل شرطة ورجل شرطة عسكرية.
وتابع ان الطائرة كانت تحمل مواد غذائية ومبلغا غير محدد من المال مرسلا من بنك السودان (البنك المركزي في الخرطوم) الي فرعه في واو.
وشكلت هيئة الطيران المدني لجنة تحقيق ستتوجه اليوم الثلاثاء الي واو للبحث في اسباب تحطم الطائرة، وفق اذاعة ام درمان.
ونقلت صحيفة "الصحافة" المستقلة الثلاثاء عن شهود عيان في واو قولهم ان النيران اشتعلت في الطائرة قبل ان تنفجر ويسقط حطامها الذي تناثر على مساحة واسعة من المطار.
وتفحمت بعض جثث من كانوا على متن الطائرة الى حد انه لم يتسن التعرف عليها، حسب الصحيفة.
وتعد واو من المدن الرئيسية التي تسيطر عليها الحكومة في جنوب السودان.
ويذكر ان الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان (متمردون جنوبيون بقيادة جون قرنق) يلتزمان اتفاق وقف اطلاق النار الذي وقعاه في تشرين الاول/اكتوبر 2002 ولم تقع اية معارك في الجنوب منذ عام.
وحققت الحكومة والمتمردون الجنوبيون تقدما كبيرا في المفاوضات الجارية بينهما في كينيا لانهاء حرب اهلية مستمرة منذ عشرين عاما وتامل واشنطن توقيع اتفاق سلام في نهاية العام الجاري.
وخلال السنوات الاخيرة وقعت عدة حوادث طائرات في السودان وهو من افقر دول افريقيا واكبرها من حيث المساحة.
وكانت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية السودانية تحطمت في الثامن من تموز/يوليو الماضي بالقرب من السواحل السودانية على البحر الاحمر ولم ينج من الحادث سوى واحد من ركاب الطائرة الـ116.
وعزت السلطات الحادث الى اسباب تقنية.
وفي نيسان/ابريل 2002، ادت عاصفة رملية الى تحطم طائرة عسكرية مما اسفر عن مصرع 14 ضابطا، من بينهم مساعد وزير الدفاع المكلف العمليات ضد المتمردين الجنوبيين.