فيروس تخليقي مضاد للتلوث يثير مخاوف أمنية في اميركا

صنع في اميركا

واشنطن- أعلن علماء أميركيون أنهم أنتجوا فيروسا تخليقيا في وقت قياسي بلغ 14 يوما مما أثار مخاوف أخلاقية وأمنية قالوا إنها موضع تداول بالفعل.
ويوصف الفيروس بأنه الملتهم وهو كائن حي بالغ الصغر غير ضار يهاجم البكتريا ويمكن أن يساهم في تقليل تلوث البيئة من خلال امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو.
وقال الباحثون إن الفيروس التخليقي يمكن أن يساعد أيضا في إنتاج الهيدروجين ومصادر جديدة للطاقة ويمكن أن يؤدى إلى إنتاج المواد الدوائية والمنسوجات والمواد البلاستيكية بدون استخدام البتروكيماويات.
وقال الباحثون إنه مع هذا التقدم سيكون من السهل في المستقبل غير البعيد تصور وجود مستعمرة من ميكروبات مخلقة على نحو خاص تعيش في نظام تحكم في الانبعاثات في مصنع يعمل بالفحم لتقوم بامتصاص الملوثات المنبعثة عنه وثاني أكسيد الكربون أو استخدام ميكروبات لتقليل تلوث الماء أو لتقليل التأثيرات السامة للمخلفات المشعة.
ويقود كريج فنتير الذي اكتسب شهرة في السباق نحو فك شفرة الجينوم البشري منذ عدة سنوات الفريق الذي نجح في تخليق الفيروس بتمويل من وزارة الطاقة الاميركية.
وفي العام الماضي أثار إنتاج فيروس مخلق لشلل الاطفال تحذيرا عالميا بشأن الخطر المحتمل من استخدامه في الحرب البيولوجية.
ولكن العلماء أمس الخميس قالوا إن الفيروسات آكلة البكتيريا لا يمكن أن تؤثر على البشر والحيوانات أو النباتات وأن المشروع يتمتع بالجاذبية لان " هذا الفيروس آكل البكتيريا لا يشكل مخاوف صحية أو أخلاقية".
إلا أن العلماء أكدوا رغم ذلك أنهم يدركون مخاطر واحتمال سوء استخدام التكنولوجيا الجديدة.
وقال مسئولو الطاقة إن المختصين بالامن القومي والعلم يبحثون بالفعل كيفية تحقيق أقصى قدر من التقدم العلمي آخذين في اعتبارهم تماما كافة المخاوف الاخلاقية والامنية. وقال المسئولون إن لجنة خاصة سوف تقوم بمراجعة دقيقة لمعهد فنتير لبدائل الطاقة البيولوجية.
ولكن اللجنة التي ستعينها وزارة الطاقة سيطلب منها أيضا إيجاد سبل لتسريع عملية البحث وهو الدور الذي يمكن أن يضعها في صراع مع الاعتبارات الاخلاقية والامنية.