بن و إيزي: هل تنجح الرسوم المتحركة في تقريب الثقافات؟

اول محاولة من نوعها على صعيد التعاون العربي الأميركي

عمان - صنعت شركتان أمريكيتان وشركة أردنية في مجال أفلام الرسوم المتحركة للاطفال فيلما عن مغامرات صبيين دون سن المراهقة عربي وأمريكي للتقريب بين الثقافات وردم الفجوة الحالية بين الولايات المتحدة والعالم العربي.
والشركات الثلاث التي تشارك في مشروع مشترك هي أستوديو "روبيكون" للرسوم المتحركة في عمان و"ليلينا برودكشن" في واشنطن و"فات روك انترتينمنت" في لوس أنجلس.
وسيضع توزيع الفيلم نصب عينيه على سوق دي في دي العالمي غير أنه سيعرض أيضا على شبكات التليفزيون الفضائية في الشرق الاوسط والولايات المتحدة حسبما أعلنت الشركات الثلاث في مطلع الاسبوع الحالي.
وقالت رندة أيوبي مؤسسة شركة روبيكون التي ستقوم بالدور الاكبر في عملية تصوير الرسوم المتحركة والشركة المنتجة " المشروع يعد نتاجا لتعاون خلاق وعمل جاد من جانب العاملين في روبيكون وشركاءنا في الولايات المتحدة ".
ويدور الفيلم حول المآثر والاعمال البطولية التي يقوم بها الصبيان اللذان يلتقيان في العاصمة الاردنية عمان حيث يعمل جد كل منهما وتربط بينهم صداقة عميقة ويعملان في مشروع ضخم للتنقيب عن الآثار.
ويكتشف الصبيان خلال الفيلم غرفة تحوي آثارا قديمة بها آلة للسفر عبر الزمن ويتمكنان من خلالها معايشة لحظات تاريخية فارقة في الشرق الاوسط والولايات المتحدة يتقاسمان من خلالها المشاعر حول القيم والتطورات الثقافية.
ويعتبر إنتاج هذا الفيلم الذي يأخذ اسم "بن و إيزي" أول خطوة لمساعدة الاطفال من كلا الثقافتين لاكتشاف وتقدير التاريخ العميق والثري ويتقاسمان القيم من ماضي كل منهم حسبما يقول السفير ريتشارد فيربانكس رئيس مجلس ادارة شركة ليلينا لانتاج الرسوم المتحركة ومفاوض السلام السابق في الشرق الاوسط.
وأنشأ فيربانسك شركة ليلينا عام 2002 في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة وهي شركة إنتاج تليفزيوني لا تسعى إلى الربح لانتاج وترخيص البرامج الهادفة الناطقة باللغة العربية في الشرق الاوسط.
يذكر أن الحرب الامريكية ضد الارهاب ينظر إليها على نطاق واسع في العالم العربي على أنها حملة ضد العقيدة الاسلامية كما يعتقد عديد من السياسيين والمفكرين العرب في أن السياسة التي ينتهجها الرئيس الامريكي جورج بوش ستؤدي لا محالة إلى "صدام الثقافات".