الامارات تسأل نفسها: ماذا نريد من الصحافة؟

اين نجوم الصحافة؟

دبي - اتفقت فعاليات صحفية اماراتية على اهمية تطوير ‏مستوى الحريات الصحفية وضرورة توفير الضمانات الوظيفية لتعزيز جهود توطين المهنة ‏في الامارات.
جاء ذلك في ندوة نظمها نادي دبي للصحافة بعنوان "المواطنون في ‏الصحافة الاماراتية" وشارك بها عدد من قياديي الصحف والعاملين فيها.
وانتقدت استاذة الاعلام بجامعة الامارات الدكتورة عايشة المستريح خلال الندوة ‏واقع الصحافة الاماراتية ووصفته بـ"البيئة الطاردة للعناصر الصحفية المواطنة " ‏بسبب غياب الضمانات الوظيفية للعاملين فيها اسوة بما هو موجود في مجالات العمل ‏الاخرى.
ورأت ان الجهود الرامية الى توطين الصحافة الاماراتية لم تمنع حتى الان ‏استمرار حالة تسرب العناصر الصحفية المواطنة من وسائل الاعلام الى مؤسسات اخرى ‏تحقق لهم الاستقرار الوظيفي والمعاشي بشكل اكبر.
ووجهت انتقادا للعلاقة القائمة بين الجسم الصحافي والمؤسسات الحكومية مشيرة ‏الى ان المؤسسات الحكومية حولت الصحافي الى اشبه ما يكون بالساعي وليس مراسلا ‏صحفيا لانه يتلقى المادة الصحفية محررة وجاهزة من هذه المؤسسة او تلك ليقوم هو ‏بنشرها فقط دون أي تغيير او جهد يذكر.
وقالت ان اهمية مسالة توطين الصحافة الاماراتية تنبع من الحاجة الى توفير ‏عناصر مواطنة قادرة على صياغة خطاب اعلامي معبر عن قضايا المجتمع واولوياته ‏وهمومه مضيفة ان عملية التوطين الجارية في المؤسسات الاعلامية اقتصرت على توطين ‏الاجهزة الادارية في بعض وسائل الاعلام المحلية.
وذكرت المستريح انه لابد قبل مناقشة عملية توطين الصحافة الاماراتية من ‏الاجابة عن السؤال "ماذا نريد من الصحافة" حتى نتمكن من تحديد رؤية واضحة من ‏مسالة التوطين.
من جانبه قال الكاتب بصحيفة "الاتحاد" محمد الحمادي ان من المفارقات ‏التي شهدتها الساحة الاعلامية الاماراتية ان عدد الصحافيين المواطنين تناقص بشكل ‏لافت مضيفا ان عددهم في السابق قبل ظهور الجامعات وزيادة عدد الخريجين اكبر منه ‏الان.
وذكر انه رغم توافر هامش الحرية الاعلامية في الامارات فان هذه الحرية تفتقر ‏الى القانون المنظم لها مبينا ان ما يطرحه كل صحفي او كاتب عبر صحيفته يعتمد ‏بالاساس على درجة شجاعته وجراته.
واخذ الحمادي على الصحافة في بلاده انها تفتقر لما وصفهم بالصحافيين النجوم ‏اسوة بما هو موجود في الصحافة الكويتية والسعودية.
وعزا غياب هذه الظاهرة عن الصحافة الاماراتية الى ضعف هامش الحرية الاعلامية ‏المتاح امامهم معربا عن اسفه لان كثيرا من الصحافيين الاماراتيين ممن تكونت لديهم ‏الخبرة التراكمية اثروا الابتعاد عن الصحافة.
وكان رئيس جمعية الصحفيين ورئيس تحرير جريدة "البيان" خالد محمد احمد قد شرح ‏في بداية الندوة الجهود التي بذلتها بعض وسائل الاعلام المحلية في مجال توطين ‏الصحافة الاماراتية خاصة في صحيفتي الاتحاد والبيان التي ترأس تحريرهما بالتعاقب.
واستعرض بهذا الصدد جهود هذه المؤسسات في تهيئة وتدريب المواطنين للانخراط في ‏مجال الصحافة مضيفا ان هناك مجموعة من المواطنين اصبحت تتولى المسؤوليات ‏الاشرافية في بعض الصحف الاماراتية.