البرلمان الفلسطيني يصادق على حكومة قريع

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبد الله
عرفات خرج منتصرا من معركة تشكيل الحكومة

دعا رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس وزرائه احمد قريع الى السلام مع اسرائيل امام المجلس التشريعي الذي منح ثقته للحكومة الجديدة خلال جلسة عقدت اليوم الاربعاء.
واعلن ابراهيم ابو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان 49 نائبا من الذين حضروا الجلسة، صوتوا بالثقة للحكومة فيما حجب 13 نائبا الثقة وامتنع خمسة عن التصويت.
وقال عرفات في كلمته امام المجلس "لقد حان الوقت بيننا وبينكم ايها الاسرائيليون للخروج من دوامة هذه الحرب المدمرة التي لن توفر الامن لكم ولا لنا ولا توفر السلام والامن العادل لنا ولكم".
واكد عرفات ان "برنامج الحكومة الجديدة يؤكد باسم الشعب الفلسطيني على التمسك الكامل بخيار السلام وبخطة خارطة الطريق".
وكان عرفات اكد ان اسرائيل تهدد حياته ليلا نهارا. وقال "اعلن امامكم وللعالم كله أن حياتي المهددة يومياً وليلاً ونهاراً من قبل حكومة إسرائيل ليست أغلى من حياة أصغر طفل فلسطيني".
ودان عرفات الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية معتبرا انه "جدار برلين جديد". وقال ان هذا الجدار "يحرم شعبنا من ارضه ومن حقوقه في دولة مستقلة وفي مدينة القدس".
من جهته قال قريع "نحن متمسكون بالسلام كخيار استراتيجي ومتمسكون بخارطة الطريق والاتفاقات الموقعة مع اسرائيل" في اشارة الى اخر خطة تسوية للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.
ودعا الى وقف اطلاق النار مع اسرائيل مؤكدا ان التوصل الى مثل هذا الاتفاق سيشكل احدى اولويات حكومته.
ودعا قريع الى "تجنيب المدنيين من الجانبين والعمل على ابرام وقف متبادل لاطلاق النار مع بنود واضحة تحدد التزامات الجانبين".
ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني اسرائيل ايضا الى الانسحاب من الاراضي الفلسطينية التي اعادت احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 لكي يمكن اجراء انتخابات عامة (رئاسية وتشريعية وبلدية) في حزيران/يونيو.
وتعد الحكومة الجديدة التي نالت ثقة المجلس التشريعي 24 وزيرا لكن حقيبة الداخلية اوكلت الى حكم بلعاوي المقرب من عرفات فيما ستقتصر صلاحياته على المجال المدني. وستبقى الشؤون الامنية في يد مجلس الامن القومي برئاسة عرفات والذي يشغل فيه قريع مقعدا.
وابرز وزراء الحكومة، نبيل شعث (الخارجية) وصائب عريقات (شؤون المفاوضات) وسلام فياض (المال) وانتصار الوزير (الشؤون الاجتماعية) وهشام عبد الرازق (الاسرى) وغسان الخطيب (العمل) ومتري ابو عيطة (السياحة) وجمال الطريفي (الشؤون المدنية).
وهناك سبع وجوه شابة وجديدة: ناهض الريس (العدل) وصلاح التعمري (الشباب والرياضة) وروحي فتوح (الزراعة) وزهيرة كمال (شؤون المرأة) ويحيى يخلف (الثقافة) وكذلك سليمان ابو سنينة وقدورة فارس وكلاهما بدون حقيبة.
والى جانب منصبه كرئيس للوزراء سيتولى قريع ايضا حقيبتي الاعلام والشؤون الدينية.
وقالت النائبة المستقلة حنان عشراوي قبل بدء الجلسة "انها الوجوه نفسها وليس هناك اي جهد للتغيير".
من جهته اعتبر النائب والوزير السابق نبيل عمرو ان الحكومة الجديدة يجب ان يحكم عليها "من خلال افعالها" ويجب "عدم اصدار احكام مسبقة".
ويبدو ان اسرائيل مستعدة لاتخاذ اجراءات من شأنها تسهيل مهمة قريع.
فقد اعلن مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاربعاء ان اسرائيل مستعدة للامتناع عن شن هجمات عسكرية كبيرة في الاراضي المحتلة لكي يتمكن رئيس الوزراء الفلسطيني من توطيد سلطته.
وقال زلمان شوفال ان الحكومة الاسرائيلية "مستعدة للامتناع عن شن هجمات عسكرية واسعة النطاق في الاراضي والاكتفاء بغارات محددة هدفها احباط عمليات انتحارية".
واضاف شوفال "نريد السماح لقريع ان يثبت ان بامكانه خفض مستوى العنف كما نريد التحقق من ان مشروعه تحقيق وقف للنار يمكن ان يسفر عن تفكيك المنظمات الارهابية".