مسلسلات رمضان المصرية: جعجعة بلا طحن!

الهام شاهين لم تثر اعجاب النقاد بأداءها هذا العام

القاهرة - تعرضت معظم المسلسلات الرمضانية لانتقادات حادة ‏‏من الجمهور والنقاد على حد سواء فمع أن مائدة رمضان جاءت متخمة بعدد كبير من ‏ ‏المسلسلات على القنوات الفضائية والأرضية الا أنه لم يبرز أي منها على أنه الأفضل.
وقال النقاد في تحليلاتهم للأعمال الدرامية التي قدمت خلال رمضان أن مسلسلات ‏‏هذا العام التي تكلفت أكثر من 60 مليون جنيه جاء معظم أفكارها مكررا وأداء‏ ‏أبطالها باهتا ولم تطرح قضايا مهمة على الرغم من أن هناك قضايا عديدة كانت تستحق ‏‏الطرح.
وقام نجوم السينما خصوصا من الأجيال القديمة هذا العام بغزو جماعي للتلفزيون ‏‏الأمر الذي اعتبره بعض النقاد محاولة من بعض هؤلاء النجوم تعويض اخفاقهم في‏ ‏السينما على خلفية بروز أجيال جديدة من السينمائيين.
وينطبق هذا الرأي بصفة خاصة على نجمات السينما المصرية نبيلة عبيد ويسرا وليلى ‏‏علوى والهام شاهين وميرفت أمين التي انحسرت أدوارهن في السينما بشكل لافت لصالح ‏‏أجيال جديدة وربما وجدن في التلفزيون ساحة جديدة للاستمرار والتواصل مع الجمهور.
وقبل بدء رمضان نشبت حرب دعائية بين النجمات هدفها محاولة الانتقال بنجومية ‏‏السينما الى شاشة التلفزيون وأخذت هذه المعركة شكل " الأفيشات" التي تعلق في‏ ‏الشوارع مثل ملسلسل"العمة نور" الذي تقوم ببطولته نبيلة عبيد، أو إعلان عبارة ‏‏عن صفحات كاملة في الصحف اليومية لمسلسل مثل "ملك روحى" ليسرا.
ولكن هذا الصخب الإعلامي والإعلاني عن النجوم والمسلسلات لم يسفر عن دراما ‏‏جيدة من وجهة نظر ناقد مثل طارق الشناوي الذي وصف المسلسلات بأنها تشبه " جعجعة‏ ‏بلاطحن".
وقال "أنه على الرغم من اننا وصلنا الى منتصف السباق الرمضاني الا أنه وعلى ‏‏غير العادة لم يستطع أي مسلسل أن يحقق عند المشاهدين حالة من التماس العاطفي ‏ كالتي تعودنا عليها في الأعوام السابقة".
غير أن أكثر الجوانب التي تعرضت للهجوم هو مضمون الأعمال الدرامية التي قدمت والتي يرى بعض النقاد أنه تم تفصيل بعضها على مقاس النجمات او كتبت ‏ ‏خصيصا لهن وانطوت على كثير من المبالغة والخطابية ولذلك افتقدت الشاشة الى‏ ‏الموضوع أو المضمون الذي يشد الجماهي.
ورأى استاذ الاعلام بالجامعة الأمريكية الدكتور حسين أمين "ان التلفزيون المصري حقق في الآونة الاخيرة تكاملا في‏ ‏هياكل البنية التكنولوجية المهيئة لانتاج تليفزيوني كثيف ومتنوع".
واعرب عن اعتقاده أن رمضان يتميز بكثافة المشاهدة وهى فرصة لطرح مضامين جيدة ‏‏تمس القضايا العربية والقومية على الأصعدة المختلفة فضلا عن أن المناسبة تعد فرصة‏ ‏لطرح موضوعات اجتماعية وثقافية جيدة".
وقال أنه بالرغم من أن هناك مئات الموضوعات التي تستحق الطرح الا أن المضامين‏ التي قدمت هذا العام كانت متشابهة وضعيفة ومحملة بشعارات تضعف الدراما".
من جهتها ترى هدى زكريا استاذ الاجتماع السياسي الدكتورة أن المسلسلات ‏ ‏الرمضانية كانت فرصة هذا العام لتقديم موضوعات آنية بأسلوب مبسط وجذاب مثل قضية ‏‏التصدي للدعاية الكاذبة ضد بعض التأويلات الغربية والتي تمس جوهر شخصيتنا العربية‏ ‏الاسلامية.
وقالت زكريا " أن أي من القضايا الجادة لم تطرح عبر هذا الكم الكبير من‏ ‏المسلسلات التي كتبت معظمها لفنانات غربت عنهن شمس النجومية في السينما.
ورأت أن مضمون هذه المسلسلات بشكل عام كان ضعيفا للغاية والدراما غير متماسكة ‏ ‏خصوصا في المسلسلات التي حاولت تقديم صورة للمرأة المصرية مثل "العمة نور" و"‏ ‏تعالى نحلم ببكرة" و" مسألة مبدأ" فهي صورة في أغلبها مثالية تبتعد كثيرا عن‏ ‏الواقع.
وقالت انه حتى الأداء التمثيلي العالي الذي كنا نستمتع به الأعوام السابقة ‏ ‏جاء باهتا وافسدت عمليات التجميل وجوه النجمات اللاتي افتقدن أسلوب التعبير ‏ ‏بعضلات وجوههن فاهتممن بالشكل الخارجي على حساب الصدق الفني.(كونا)