هل بات استقرار حكم آل سعود مهددا بعد هجوم الرياض؟

دبي - من الكسندرا بيرونتي
الهجوم جرى رغم اجراءات الأمن المشددة التي اتخذتها السلطات السعودية

الهجوم الارهابي على مجمع سكني في العاصمة السعودية الرياض السبت هو ثاني هجوم قاتل ضد مدنيين في المملكة هذا العام. كما أنه يسدد ضربة جديدة لاستقرار الاسرة السعودية المالكة التي تجاهد لاعطاء الانطباع بأنه تم احتواء الارهاب.
وقد قتل شخصان على الاقل وأصيب العشرات في سلسلة من الانفجارات التي هزت مجمعا سكنيا في الرياض يشكل مغتربون عرب غالبية سكانه.
وأكدت وزارة الصحة السعودية أن شخصين قد قتلا وأن ما لا يقل عن خمسين شخصا أصيبوا في الانفجارات من بينهم عدد كبير من الاطفال.
ووصف مسئولون سعوديون الانفجارات بأنها هجوم إرهابي. وهذا هو الهجوم الثاني هذا العام في الرياض بعد مقتل 35 شخصا في أيار/مايو الماضي عندما استهدف الارهابيون ثلاث مجمعات سكنية هناك.
وأظهرت لقطات تليفزيونية مشهد الدمار في موقع الانفجارات التي وقعت السبت وخلفت حريقا هائلا في حي المحيا بالقسم الغربي من المدينة وعلى بعد نحو خمسة كيلومترات فقط من الحي الدبلوماسي.
أدت الانفجارات القوية لانهيار عدد من المنازل كما أطاحت بشظايا الزجاج و الحجارة في الهواء.
ومن المعتقد أن من بين الضحايا عدد كبير من الاطفال الذين تواجدوا في منازلهم بينما كان آباؤهم خارجها يتناولون طعام السحور.
وذكر شهود عيان أن ثلاث سيارات ملغومة انفجرت كما تحدثت تقارير إخبارية عن وقوع معركة بالرشاشات بين المهاجمين وحراس الامن في المجمع السكني.
وتباينت بصورة واسعة التقارير الاولية عن أعداد الضحايا. وصرح مسئول أمريكي لمحطة فوكس نيوز بأنه من المحتمل أن 24 شخصا قد قتلوا فيما أبلغ مدير المجمع قناة تليفزيون الجزيرة القطرية أن عدد المصابين مائة.
يسكن المجمع أغلبية من العرب الذين يحملون جوازات سفر أجنبية ويعملون في السعودية. وذكرت سيدة لبنانية أصيبت في الهجوم أن اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين يشكلون غالبية سكان المجمع.
وتتعرض الاسرة المالكة السعودية لضغوط داخلية وخارجية هائلة منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 في واشنطن ونيويورك والتي نفذها 19 شخصا بينهم 15 سعوديا.
وجاءت الضغوط على نحو خاص من جانب الولايات المتحدة التي تقول أنه كان يتعين على الحكومة السعودية أن تفعل المزيد لمحاربة الارهاب قبل 11 أيلول/سبتمبر.
وقبل يومين اثنين فقط ردد الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش مجددا مخاوف الادارة الامريكية قائلا أن على الحكومة السعودية أن تكون أكثر جدية في معركتها مع الارهاب.
ويحمل بعض المفكرين في السعودية غياب الديمقراطية في البلاد مسئولية تأجيج الارهاب في المملكة. وقد دفع هذا الحكومة السعودية للاعلان عن انتخابات محلية تجرى العام القادم كجزء من مسيرة إصلاح بطيئة.
وقد كثفت السلطات السعودية من حربها ضد الارهاب منذ هجمات أيار/مايو في الرياض. ومنذ ذلك الحين اعتقل نحو 600 شخص بتهمة الاشتباه في صلتهم بالارهابيين.
وذكرت تقارير من السعودية أن السلطات هناك بدأت في مداهمة أوكار المتشددين صباح الاحد وشددت من إجراءات الامن في عدد من المدن الكبرى.
وكانت الولايات المتحدة قد أغلقت مقار بعثاتها الدبلوماسية في السعودية السبت قائلة أن ثمة هجوما إرهابيا قد يكون وشيكا "لدينا معلومات موثوق بها أن هناك إرهابيين في السعودية قد انتقلوا من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ لهجمات مزمعة في المملكة".
والخميس الماضي شخصا يشتبه أنه إرهابي وأصيب ثمانية من رجال الامن بإصابات طفيفة في معركة بالرشاشات جرت في الرياض وفي مدينة مكة بجنوب غرب المملكة فجر متشددان نفسيهما قبل أن تعتقلهما الشرطة.