حرب بين المتسللين والجيش الاميركي عند الحدود السورية

الحصيبة (العراق) - من نيد باركر
سوريا متهمة بالسماح للمقاتلين بالتسلل للعراق

تقدم بساتين الكرمة والنخيل المحيطة بنهر الفرات مخابئ ممتازة للمقاتلين الاجانب او المهربين الراغبين بالتسلل من سوريا الى العراق، وتحولت مدينة الحصيبة العراقية الحدودية مع سوريا الى خط المواجهة الاول للقوات الاميركية التي تسعى الى وضع حد للمتسللين الى العراق.
وعبر البساتين والاحراش يلتقي المقاتلون الاجانب عند مدخل مدينة الحصيبة التي تعد 120 الف نسمة.
وبفضل موقعها الجغرافي والجهود التي يبذلها الجنود الاميركيون للسيطرة على الحدود، اصبحت هذه المدينة خط المواجهة الاول حيث تتعرض القوات الاميركية والشرطة العراقية لهجمات يومية وهي تحاول منع عمليات التسلل.
وقال القومندان دانيال دواير من السرية الاولى في الكتيبة المدرعة الثالثة ان "مدينة الحصيبة هي بوابة دخول".
واضاف "اعتقد ان العدو يتكبد خسائر اننا نمنعهم من عبور الحدود شمالي نهر الفرات وجنوبه".
وتابع المسؤول انه حتى منتصف تشرين الاول/اكتوبر كان بوسع المقاتلين الاجانب التسلل بسهولة الى العراق. وكان نصف عدد عناصر السرية الاولى وعديدها 1100 رجل يتولون مراقبة هذه المنطقة الاستراتيجية.
واوضح الضابط "ركزنا من ايار/مايو الى ايلول/سبتمبر على النقطة الحدودية والمدينة. ولم نكن نملك سابقا القدرات التي نملكها اليوم".
وتشكل هذه المنطقة افضل موقع للتسلل عند شمال نقطة الحصيبة الحدودية دون مخاطر التعرض لدوريات روتينية.
وتؤمن الطريق تغطية جيدة بفضل انتشار الاحراش والقرويين المستعدين للمساعدة مقابل المال والعبور السهل الى معقلي المقاومة الرمادي والفلوجة في محافظة الانبار غرب بغداد.
وقال دواير "الامر في غاية السهولة".
ومنذ منتصف تشرين الاول/اكتوبر تتولى السرية الاولى وقوات المشاة والدبابات المدعومة جوا مراقبة الحدود الممتدة على طول 200 كلم.
وفور تدخل الجيش تحولت الحصيبة الى ساحة حرب ويحاول المقاتلون اقناع سكان المدينة بعدم التعاون مع الاميركيين.
ودفعت الشرطة ثمنا باهظا وتعرض قائدها للاغتيال في التاسع من الشهر الماضي لدى عودته الى منزله.
واصيب خلفه بجروح في انفجار قذيفة هاون وقرر عدم الالتحاق بعمله. وهاجم مسلحون مرتين مركز الشرطة وهددوا بقتل عناصر الشرطة في حال لم يستقيلوا. وتعرض منزل رئيس بلدية المدينة لاطلاق نار من سلاح رشاش.
وساهم العنف في توتير العلاقات بين الشرطة والاميركيين الذين قتلوا شرطيا الاسبوع الماضي عن طريق الخطأ. ويشعر الشرطيون بالاحباط وان اعلن الجنود الاميركيون ان تحقيقا فتح في الحادث.
وقال خليل ابراهيم وهو ثالث قائد للشرطة يعين خلال شهر واحد ان "الناس والاميركيين يطلقون النار علينا ولا نعرف ماذا عسانا نفعل".
لكن قائد الشرطة يخشى خصوصا العراقيين الذين يحاربونه. وقال وهو مذعور بعد ان تعرض مركز الشرطة الليلة الماضية لهجوم جديد بقذائف الهاون "انهم اسلاميون وموالون لصدام ولصوص".
ويطلق السكان على المقاتلين اسم "مجاهدين" ويؤكدون انهم جميعا من العراقيين على عكس قناعة الاميركيين.
وقال دواير "اذا تعرضتم لهجمات منسقة فانها من صنع اما مقاتلين اجانب او انصار للنظام السابق".
وقبل اسبوع اطلقت صواريخ "ار.بي.جي" المضادة للدروع على قافلة في بلدة سعد المجاورة واصيب عدد من الجنود الاميركيين بجروح.