الشرطة الموريتانية تعتقل ولد هيداله عشية الانتخابات الرئاسية

ولد هيداله، التخطيط للانقلاب عشية الانتخابات؟

نواكشوط - اوقفت الشرطة عصر الخميس الرئيس السابق محمد خونا ولد هيداله احد المرشحين الثلاثة الرئيسيين للانتخابات الرئاسية الموريتانية المقررة الجمعة بعد ايام من التوتر والشائعات حول عملية انقلابية يجري الاعداد لها.
وافاد مصدر في الشرطة ان ما لا يقل عن اربعة اشخاص من المقربين من ولد هيداله اوقفوا الخميس في نواكشوط، وبينهم مدير حملته اسمعيل ولد عمار.
كما اعتقل مع الرئيس السابق كل من محمد يحظيه ولد ابريد الليل ودفالي ولد الشين وهما من ابرز قادة التيار البعثي الموريتاني ورجل الاعمال حابا ولد محمد فال اكبر المساندين ماليا لحملة ولد هيداله الانتخابية.
من جهته، اعلن النائب العام الموريتاني محمد الجيز ولد عمر انه يشتبه في ان ولد هيداله وخمسة من رفاقة تم اعتقالهم بعد ظهر الخميس "اعدوا خطة تهدف الى تغيير النظام باستخدام العنف".
واوضح النائب العام في بيان قرأ عصرا على الصحافة انه "تلقى معلومات تفيد بان (ولد هيداله وخمسة من اعضاء ادارة حملته) وضعوا خطة تهدف الى تغيير السلطة بالعنف والتمرد على الشرعية الدستورية"، مشيرا الى انه تم فتح تحقيق في المسألة.
ويرى المراقبون أن اعتقال ولد هيداله وتوجيه الاتهام إليه قد يعنيا حرمانه من خوض انتخابات الرئاسة.
وكان معسكر الرئيس معاوية ولد الطايع اكد اكتشاف "خطة انقلابية" اعدتها على حد قوله اوساط ولد هيداله وهو ما نفاه المعنيون لكن الشرطة اعتقلت الثلاثاء والاربعاء ابنا المرشح ولد هيداله بتهمة "النيل من الامن العام".
وقال مصدر مقرب من اوساط ولد هيداله الذي اقتاده شرطيان من منزله ان مسؤولي المعارضة يتشاورون لتحديد ردهم على هذه الاعتقالات، مشيرا الى انهم سيعتبرونها ذروة "الاستفزازات" التي ينددون بها منذ بداية الاسبوع.
وجرت عمليات دهم الاثنين في منزل ولد هيداله وبعض المقربين منه وفي عدد من المساجد.
ويعتبر ولد هيداله الذي كان رئيسا للدولة من 1980 الى 1984 احد ابرز الاخصام الانتخابيين للرئيس المنتهية ولايته معاوية ولد الطايع. وقد اطيح في كانون الاول/ديسمبر 1984 في انقلاب قاده معاوية ولد الطايع.