اسماعيل: بقاء العقوبات الأميركية لا يقلقنا

صنعاء - من سعيد ثابت
واشنطن هي الخاسرة

وصف الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وزير خارجية السودان، القرار الأميركي الأخير بتمديد العقوبات على السودان، بأنه قرار جائر وظالم وغير عادل، ولم يستفز الحكومة السودانية صدوره.
وقال إسماعيل في تصريح لوكالة "قدس برس" إن حكومته كانت تتوقعه، إذ اشترطت الإدارة الأميركية رفع قرار العقوبات بالتوقيع على الاتفاق بين الحكومة وقوات العقيد جون قرنق. وأشار إلى أن السودان ليس متضررا على اعتبار أنه لا يتعامل بالدولار الأميركي، وممنوع على الشركات العاملة فيه استيراد أي بضائع أميركية، إلى جانب أن القرار يمدد حرمان الشركات الأميركية من الاستثمار في السودان.
وأضاف "إن السلام الذي نريده هو السلام العادل، وهو الذي يريده كل السودانيين، فإذا رفعت أميركا العقوبات فمرحبا بذلك، وإذا لم تفعل فلا يهمنا ذلك".
وعن الوضع في إريتريا أكد إسماعيل أن هناك فرقا بين الشعب الإرتري، الذي يعيش في أوضاع لا تسر صديق، وبين النظام، الذي يزج به في أتون حروب مع جيبوتي وإثيوبيا والسودان واليمن، مشيرا إلى أن الشعب الإرتري جزء لا يتجزأ من نسيج شعوب المنطقة، ويرفض ما يحدث من نظامه، منوها إلى أن عودة النظام إلى محيطه الإقليمي مرتبط بتغيير نهجه.
وعن الاتهامات الإريترية الموجهة للتجمع الثلاثي، الذي ضم إلى جانب بلاده اليمن وإثيوبيا، قال وزير الخارجية السوداني "إن إصرار النظام الإريتري على أن تجمع صنعاء وجد ضدهم، يتطابق والمثل الشعبي السوداني (الحرامي على رأسه ريشه)"، مشيراً إلى أن التجمع لأول مرة يجمع دول إفريقية فاعلة مثل إثيوبيا مع دول عربية فاعلة، وأول تجمع يهتم بالبحر الأحمر في دول تركيبتها السكانية أكثر من 100 مليون نسمة، ولديها إمكانيات مادية، ستجعل منه تجمعا مهما في منطقة حساسة من العالم، تعاني من توترات أمنية مستمرة، وتستدعي الاهتمام بالتعاون والتنسيق فيما بينها".
وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده في ختام أعمال وزراء تجمع صنعاء الثلاثي للتعاون "إن إرتريا سجن للشعب الإرتري، ومعايير الديمقراطية فيها منعدمة تماما، والجميع من الإرتريين يستنكر تصرفات النظام، ولا يرى لعملية السلام السودانية أن تستمر، ويحاول أن يدخل فيها، ونحن طلبنا منه أن يبدأ بخطوات سلام في بلده، قبل أن يتدخل في سلام الآخرين".
وكشف عن تورط النظام الإريتري في دفع عناصر صغيرة من المعارضة السودانية المتمردة إلى الأراضي السودانية، للقيام بعمليات سرقة ونهب لبعض العربات، كما حدث مؤخرا.
وحول قضية عملية السلام السودانية قال وزير الخارجية السوداني إن اتفاق "مشاكوس" حسم موضوع تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان، إذ تطبق في الجزء الشمالي، فيما يبقى الجزء الجنوبي بإمكانه التطبيق إذا اتفق أبناؤه على ذلك، أو اختيار أي توجه آخر، مشيرا إلى أن سلام السودان يمكن أن يكون مفتاح سلام لدول المنطقة برمتها.