خامنئي يدعم الاتفاق حول برنامج طهران النووي

طهران - من فرهد بولادي
خامنئي أكد حق بلاده في العودة لتخصيب اليورانيوم مجددا

عبر مرشد الجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي عن دعم ملفت للاتفاق الذي ابرمته ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه حذر من ان بلاده تحتفظ بحق التخلي عنه.
وفي اول رد فعل له على الاتفاق الذي قامت بريطانيا والمانيا وفرنسا بوساطة للتوصل اليه، اعتبر خامنئي ان بلاده "انتصرت على المؤامرة الاميركية-الصهيونية" بقبولها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واوضح متوجها الى مسؤولين كبار في النظام على ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية، "لم يحصل استسلام (..) ما حصل امر جيد وتم التفاوض بشأنه بهدف افشال مؤامرة تحيكها الولايات المتحدة والصهاينة".
وتعهدت ايران في 21 تشرين الاول/اكتوبر التوقيع على البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر نشر الاسلحة النووية خلال زيارة اجراها في طهران وزراء خارجية المانيا يوشكا فيشر وفرنسا دومينيك دو فيلبان وبريطانيا جاك سترو.
ووافقت ايضا خلال هذه الزيارة على التعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاثبات الطابع المدني المحض لبرنامجها النووي.
لكن خامنئي طلب من الاوروبيين الالتزام بتعهداتهم ولا سيما توفير مساعدة فنية لبلاده عندما تتحقق الوكالة الدولية من تعاونها الكامل.
واوضح خامنئي "في حال تواصلت المحادثات مع الاوروبيين بالدفع ذاته سنستمر فيها. لكن في حال قررت الاطراف المعنية بهذا الحوار او اعداؤنا القيام بطلبات مبالغ بها يمكن وقف كل شي".
ومضى يقول "في حال وصلنا الى مرحلة نشعر فيها ان مصالحنا الوطنية وقيم النظام مهددة سنضع حدا لهذه العملية".
وشدد خامنئي الذي كان يتكلم خلال مأدبة افطار على ان "الاعداء يجب الا يتصوروا ان الجمهورية الاسلامية كانت واقعة في مأزق".
وتعبير "اعداء" يعني في اللغة الرسمية الايرانية الولايات المتحدة التي تشتبه في ان ايران تسعى الى تطوير اسلحة نووية تحت غطاء برنامجها المدني.
لكن رغم معارضة المحافظين للاتفاق المبرم مع الوكالة الدولية ودعوة البعض منهم الى التصرف على الطريقة الكورية الشمالية، دعا اية الله خامنئي الى توحيد الصفوف على صعيد هذه المسألة. واوضح "يجب الا تؤدي هذه القضية الى شق الصفوف. فالمسؤولون والمثقفون ووسائل الاعلام والنواب وائمة الصلاة لديهم مسؤولية كبيرة".
وشدد مرشد الجمهورية الايراني بعد ذلك على حق بلاده في الحصول على التكنولوجيا الضرورية لتشغيل محطاتها النووية لانتاج الطاقة.
وشدد على تخصيب اليورانيوم الذي يدخل في اطار هذه العملية والذي يرغب الاوروبيون في ان تتخلى ايران عنه على ان يزودوها به عند الحاجة.
واوضح خامنئي "بعض الدول تقول ان بلادنا ليست بحاجة الى انتاج اليورانيوم المخصب ويحاولون تزويدنا به لاخذ ايران والايرانيين رهينة وممارسة ضغوط على الجمهورية الاسلامية".
واضاف "لكننا سننتج (اليورانيوم المخصب) مع احترام القواعد الدولية" محذرا كل الذين يسعون برأيه للتدخل في شؤون بلاده.