شارون في روسيا لبحث الملفين الفلسطيني والإيراني

القدس - من جان لوك رينودي
هل يوافق بوتين على طلبات شارون؟

سيحاول رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الذي يبدأ الاحد زيارة لموسكو، اقناع الرئيس فلاديمير بوتين بالتخلي عن فكرة استصدار قرار جديد في مجلس الامن الدولي حول خطة السلام الاخيرة للشرق الاوسط.
وتأتي زيارة شارون لروسيا التي تستغرق ثلاثة ايام في حين طرحت روسيا الخميس في مجلس الامن الدولي نصا لكي تتبنى هذه الهيئة رسميا خارطة الطريق.
وقال السفير الروسي في الامم المتحدة سيرغي لافروف انه يريد ان يتم تبني هذا القرار "بالاجماع" الاسبوع المقبل "بالتزامن مع اعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة" التي سيشكلها مبدئيا احمد قريع (ابو علاء).
وقال مسؤول اسرائيلي كبير طالبا عدم ذكر اسمه "ليس من الضروري اشراك الامم المتحدة بهذه الطريقة لان من شان ذلك ان يوجه ضربة قاضية الى خارطة الطريق".
واضاف ان الامم المتحدة "التي تتخذ منهجيا موقفا معاديا لاسرائيل ستطلب من الجانب الاسرائيلي فقط تطبيق الالتزامات التي تنص عليها خارطة الطريق دون الاكتراث لما يقوم به الفلسطينيون".
وقامت روسيا مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بصياغة خارطة الطريق.
ووافقت اسرائيل والسلطة الفلسطينية رسميا على هذه الخطة لتسوية النزاع في الشرق الاوسط لكن شارون قدم 14 ملاحظة على تطبيقها.
وتنص خارطة الطريق على الوقف التام لاعمال العنف من الجانب الفلسطيني وتجميد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة وقيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
والملف الثاني الذي سيتطرق اليه شارون في موسكو هو البرنامج النووي الايراني الذي يعتبر المسؤولون الاسرائيليون بانه يشكل اكبر تهديد استراتيجي على امن الدولة العبرية.
وقال المسؤول "سنحاول اقناع الروس بتعزيز المراقبة حول نقل التكنولوجيا النووية لايران وحول وجود خبراء نوويين روس في ايران".
وخلال زيارته الاخيرة لموسكو في ايلول/سبتمبر 2002 حصل شارون على ضمانات من بوتين مفادها ان روسيا تتخذ التدابير الضرورية لمنع تصدير تكنولوجيا نووية الى طهران.
وتبني روسيا في ايران محطة بوشهر النووية وهو تعاون تنتقده واشنطن التي تخشى من ان تحاول ايران امتلاك السلاح النووي.
وفي 21 تشرين الاول/اكتوبر اعتبر رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي ان البرنامج النووي العسكري الايراني سيصل الى "نقطة اللاعودة" خلال 10 اشهر.
وقال "بعد هذه الفترة لن تتمكن القنوات الدبلوماسية الدولية من وقف هذا البرنامج".
واعتبر المعلقون في حينها انه كان يلمح الى ما حصل في العام 1981 عندما قام الطيران الاسرائيلي بوقف البرنامج النووي العراقي بضرب مفاعل اوزيراك (تموز) قرب بغداد.
وتعهدت ايران اخيرا بتعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم واعتماد "شفافية تامة" و"التعاون بشكل تام" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وخلال زيارته لموسكو سيلتقي شارون ايضا رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف ووزير الخارجية ايغور ايفانوف ووزير الدفاع سيرغي ايفانوف.
وسيرافق شارون وزيرة الاستيعاب تسيبي ليفني ووزير النقل افيغدور ليبرمان الروسي الاصل الذي يتولى رئاسة المجلس الاقتصادي الاسرائيلي الروسي.