السيارة.. حلم كل صيني

فولكسفاجن تسيطر على 38 بالمائة من السوق في الصين

بكين - بخوف شديد أمسك لاو وانج بعجلة القيادة وبدأ في تحريك السيارة التي انطلقت ببطء. ومثل الكثير من الصينيين يهوى وانج الذي يبلغ 67 عاما بشدة قيادة السيارات.
غير أن المرور الذي يفتقر إلى النظام في بكين التي يبلغ عدد سكانها 14 مليون نسمة لا يسبب انزعاجا لوانج الذي يرغب في أن يتعلم القيادة وسط هذا الزحام.
وتسير مليونا سيارة على الطرق في العاصمة الصينية يوميا وبحلول عام 2008 عندما تستضيف العاصمة الالعاب الاولمبية يتوقع أن يكون هناك 3.5 مليون سيارة وقبل أكثر من 50 عاما أي بعد تأسيس الجمهورية الشعبية في عام 1949 كان هناك نحو 2000 سيارة في بكين.
وتنظر اللجنة الدولية للالعاب الاولمبية إلى الازدحامات المرورية التي لا نهاية لها على أنها عقبة كبيرة أمام سير الالعاب.
وللتغلب على مشكلات المرور تخطط السلطات الصينية لاستثمار المليارات في إنشاء بنى تحتية في العاصمة.
كما سيجرى توسيع شبكة الانفاق تحت الارض المكونة من ثلاثة خطوط فقط وسيجري إقامة الكثير من الطرق السريعة قبل بدء الاولمبياد.
وطرحت مقترحات عديدة في الصحف لمعالجة مشكلة المرور من دفع رسوم في الشوارع المزدحمة إلى الحد من عدد السيارات من خلال تشديد الاجراءات المتعلقة بإصدار التصاريح وفي شنغهاي على سبيل المثال لا تحصل سوى عدد محدود من السيارات على شهادة شهريا وتبلغ تكاليف التسجيل 20000 يوان (2420 دولار أمريكي).
وليس هناك أي قرارات حول فرض قيود محتملة في بكين حيث إن الحكومة الصينية تواصل تشجيع مواطنيها على شراء سيارات خاصة لدعم صناعة السيارات.
وبالفعل خلال الاشهر الستة من العام الحالي جرى شراء أكثر من مليون سيارة بزيادة 77 بالمئة.
وصرح متحدث باسم شركة فولكسفاجن للسيارات بأن تلك السيارات حظيت بنصيب أكبر في السوق وهو 38 بالمئة. وتتكلف السيارة سانتانا الاكثر شعبية ما بين 100000 يوان (12077 دولار أمريكي) و175000 يوان (21135 دولار أمريكي).
ويقول زاو ييشنج المدير الاداري في رابطة تشاينا أوتوموبيل وهو أول نادي للسيارات في بكين "في الصين يكافح المستهلكون من أجل شيئين: الاسكان والسيارات".
وأضاف "المرور لا يزعج الناس فالاكثر أهمية هو حالة السيارة".
وبالنسبة للاعضاء البالغ عددهم 150000 الذين يدفعون رسوما سنوية يقدم النادي خدمات مساعدة في حالة تعرض السيارة لاعطال ورحلات في نهاية الاسبوع ومساعدات للحصول على رخصة القيادة.
ويقول مصمم الجرافيك لي لان الذي يبلغ 28 عاما الذي يتقاضى 3000 يوان شهريا "عندما أمتلك سيارة سأكون عمليا للغاية وبالاضافة إلى رخصة القيادة لدي مهارة إضافية في حياتي العملية.. ومهارتي في قيادة السيارات هي جزء منها".
وخلال ساعة الذروة تتزاحم السيارات على الطرق العديدة في بكين.
ويجب أن يتحلى المشاة وراكبو السيارات بقوة الاعصاب حيث أن معابر الطرق يجري تجاهلها وينظر إلى طرق الدراجات بأنها أماكن لوقوف السيارات الاجرة وغالبا ما تكون الارصفة أماكن لوقوف السيارات حيث أنها نادرة ولم يعد يدفع رسوم لها.
وفي درس القيادة العاشر في منطقة بشمال بكين لم ينزعج وانج بجميع المشكلات ويرى أنه في سبيله لامتلاك سيارة.
وقال لاو "إنني أتدرب على القيادة في المنزل غير أنني لا أجرؤ القيادة على الطريق بعد. ولكي أستطيع القيادة على الطرق مازلت أحتاج على الاقل 60 درسا على القيادة".
وفور قيادته للسيارة على الطريق سيجد لاو أن ذلك مختلف عن التدريبات العملية التي حصل عليها في القيادة حيث إن الجميع يقفون عندما تكون إشارة المرور حمراء. غير أن لاو لن يتسنى له القيادة وسط المرور المزدحم في بكين حتى يحصل على رخصة.