قضايا المرأة تحظى بحصة الأسد من مسلسلات رمضان

القاهرة - من محمد جمال عرفه
يسرا وميرفت أمين تلعبان أدوارا في مسلسلات رمضان هذا العام

أعتاد مؤلفو الدراما التلفزيونية المصرية في رمضان التركيز على عدد من القضايا الاجتماعية الداخلية والخارجية في عرض أعمالهم، بحيث ظهرت موجه من المسلسلات التي تمجد انتفاضة الأقصى في وقت من الأوقات وموجه أخرى تهتم بقضايا الفساد المالي والرشوة، وموجه ثالثة تركز على قضايا تخص العلاقات الاجتماعية مثل تعدد الزوجات والطلاق.
والطريف هذا العام أن التلفزيون المصري أفسح المجال للمسلسلات التي تتعرض لقضايا المرأة وإنصافها، ليس فقط لأن المجلس القومي للمرأة أصدر توصيات بأن تكون قضايا المرأة هي محور مسلسلات هذا العام، ولكن لأن أغلب الأعمال الشهيرة تصادف أنها كانت تدور حول قضايا المرأة وجاءت أفكارها مناسبة لشعار "عام المرأة المصرية" الذي تم رفعه في رمضان هذا العام.
وقد انعكس ذلك حتى على أسماء أشهر المسلسلات العشرة التي يعرضها التلفزيون المصري هذا العام مثل: "ثورة الحريم"، و"البنات" و"العمة نور"، و"ملفات سرية".
ففي مسلسلي "ثورة الحريم" و"آخر المشوار" يجري التركيز على قضايا المرأة وحرمانها من الميراث في الأرض، كما يحدث في بعض قرى جنوب مصر، حيث يرتدي الممثل محمود ياسين طوال شهر رمضان عباءة "عبد العاطي العبد" الرجل الصعيدي الذي يرفض حصول ابنة شقيقه "نرمين الفقي" المتعلمة على ميراثها الشرعي بعد وفاة والدها بحجة المحافظة على أراضي العائلة، فتضطر للجوء للقضاء، الذي ينصفها فتنضم إليها سيدات القرية لتقود ثورة لحصول المرأة علي حقوقها.
أما في مسلسل "آخر المشوار" فيحرم ربّ الأسرة "كمال الشناوي" أولاده من الميراث ويقرر ترك ميراثه كله لسائقه.
وفي مسلسل "العمة نور" الذي يعد المسلسل الأكثر مبيعا، وسيعرض من خلال 22 شاشة تلفزيون عربية، والذي حرصت بطلته نبيلة عبيد على نشر إعلانات عنه في الشوارع المصرية لأول مرة، تقوم فيه نبيلة عبيد بدور طبيبة نفسية تعود إلى مصر بعد أن قضت 25 سنة في الغرب، لتحارب المتغيرات التي طرأت على المجتمع المصري وعمليات التغريب، وتسعي للحافظ على هوية المجتمع وعدم الانصياع لكل ما هو غربي، وتسعى لإعادة الاعتبار للعلاقات العائلية وترابطها.
أيضا يتعرض مسلسل "البنات" لقضايا المرأة والعائلة في صورة أربع بنات كل منهن لها تجربة نسائية مختلفة تدور حول مقاومة الفساد أو رعاية الأسرة أو الوقوف بجوار الزوج، وقد تردد أن هذا المسلسل نجح في وضع أقدامه علي خريطة برامج رمضان هذا العام وسط طوفان الخناقات على حجز موعد لإذاعة كل مسلسل بسبب تمشيه مع توصيات المجلس القومي للمرأة ومعالجته لمشكلات المرأة في صورة البنات الأربع.
وهناك مسلسلا "تعالي نحلم بكره" و"ملك روحي" للممثلتين ليلى علوي ويسرا، حيث تمثل كل منهما شخصية سيدة أعمال، حيث تلجأ الأولى في مسلسل "تعال نحلم ببكرة" إلى طرق ملتوية إلى أن تلتقي بمدير مصرف تقع في حبه ويغيرها هذا الحب.
أما الثانية "يسرا" التي أطلت على جمهور التلفزيون في رمضان الماضي بمسلسل اجتماعي عائلي أيضا هو "أين قلبي"، فتتورط في قضايا فساد وتهرب قبل إلقاء القبض عليها.
وتشارك ميرفت أمين أيضا في عرض قضايا المرأة من خلال مسلسل "ملفات سرية" الذي تلعب فيه دور طبيبة نفسية تعالج مرضاها وتحل مشكلاتهم.
وهناك مسلسلات دينية أخري تتطرق لقضايا المرأة مثل مسلسل "المرأة في الإسلام" الذي يستعرض تاريخ نساء مسلمات غير شهيرات في تاريخ الدولة الإسلامية، ومسلسلات تاريخية مثل مسلسل "رجل الأقدار" الذي يتناول سيرة القائد العربي عمرو بن العاص باستثناء دوره في حروب الردة ويؤدي دوره الممثل نور الشريف.
وكان نور الشريف حقق نجاحات كبيرة في مسلسلات رمضان في الأعوام الماضية من خلال مسلسلات اجتماعية ودينية مثل: "لن أعيش في جلباب أبي" و"عمر بن عبد العزيز" و"هارون الرشيد" و"عائلة الحاج متولي" وأخيرا في رمضان الماضي "العطار والسبع بنات".
ومن المسلسلات التاريخية الدينية الأخرى يعرض التلفزيون المصري مسلسل "سيف الدولة الحمداني" بطولة احمد عبد العزيز وسميحة أيوب ويدور حول تفكك الدولة العباسية.
جدير بالذكر أن المسلسلات التي يعرض التلفزيون المصري في شهر رمضان من كل عام (ما بين 7 - 10 مسلسلات) تدور حول قضايا مختلفة، ولكن يفوز منها غالبا تلك الاجتماعية والتاريخية والإسلامية التي ترتبط بالأحداث المختلفة التي تشهدها الساحة المصرية أو العربية والدولية.
ولوحظ أن غالبية مسلسلات هذا العام، على غرار العام الماضي، يغلب عليها الطبيعة الاجتماعية والأسرية وطرح قضايا الأسرة الشائكة كالزواج العرفي، وخلافات الأبناء والإباء، وتعدد الزوجات، والزواج المبكر.(قدس برس)