شمبانيا وكافيار في وداع الكونكورد

وداعا

نيويورك- بينما كانت طائرة الكونكورد تغادر نيويورك لاخر مرة الجمعة قال قائد الطائرة الكابتن مايك بانستر إن ثمة مشاعر ممزوجة بالحزن والفرح تسود الرحلة الاخيرة إلى لندن.
وغادرت الطائرة الاسرع من الصوت مطار كيندي في نيويورك متأخرة عن موعدها بنصف ساعة في الساعة 7:30 بالتوقيت المحلي وسط مشاعر مختلطة واحتفالية جرت على متنها شارك فيها رئيس بلدية مدينة نيويورك السابق رودي جولياني والممثلة البريطانية الشهيرة جوان كولينز.
وقال بانستر (54 عاما) الذي كان يتحدث في مطار كيندي في الوقت الذي تستعد فيه الطائرة للاقلاع إن مشاعر الزهو والفخار تغمره عندما يسترجع ذكرياته عندما يدير محرك الطائرة للمرة الاخيرة.
وقال "أشعر بالزهو والتقدير لقيادة الطائرة اليوم. عندما أدير محرك الطائرة لاخر مرة فسأفكر في جميع العاملين في «بريتيش أيروايز- الخطوط الجوية البريطانية» الذين ساهموا في رحلات الطائرة الناجحة الممتدة على مدى 27 عاما".
وكان رئيس شركة الخطوط البريطانية لورد مارشال على متن الطائرة في رحلتها من نيويورك والتي قدم خلالها إفطار متميز يشمل تقديم نوع مميز من الشمبانيا وتنوعت قائمة الطعام من السلمون المدخن الاسكتلندي مع الكافيار وفطيرة السمك من فواكه البحر مع مقبلات الطعام الشهية.
وقالت عارضة الازياء جودي كيد "أشعر بالاثارة غير أنني حزينة". وأضافت عندما سئلت عن أكثر شيئ أعجبها في الكونكورد "أنني دائما أحب سرعة إقلاعها. أشعر أنني خفيفة الحركة".
وقال المذيع ديفيد فروست إنه يشعر بالحزن لرؤية الطائرة وهي تخرج من الخدمة. "لقد كان بمقدورك أن تكون في لندن ونيويورك في نفس الساعة. لم أجد أي وسيلة أخرى تجعلني في مكانين مختلفين في نفس التوقيت".
وأضاف "أعتقد أنها خطوة إلى الوراء. أنني أتعجب هل سيكون هناك طائرة أخرى أسرع من الصوت. في الوقت الراهن لا أظن ". وأضاف "على ما أعتقد فقد طرت على الكونكورد بين 300 و500 مرة".
وقالت العارضة كريستي برنكلي "أفضل شيئ في الكونكورد هو أن تطير بأسرع من الصوت مرتين بل يمكنك أن ترى استدارة الارض والشفق القطبي الشمالي".
وقالت جوان كولينز إنها طارت بالكونكورد حوالي عشر مرات وإنها فخورة أن تكون على متن رحلتها الاخيرة.
وأضافت " الكونكورد كانت إنجازا رائعا. لقد كانت نقلة تقنية. ستكون مأساة حقيقية أن تخرج من الخدمة".