رامسفلد يظهر تشاؤمه من الحرب في العراق وأفغانستان

رامسفلد يقدم أكثر التحليلات واقعية

واشنطن - كشفت مذكرة كتبها وزير الدفاع الام ريكي دونالد رامسفيلد مؤخرا لكبار المسؤولين عن أن الولايات المتحدة "ليس لديها مقياس عياري لقياس التقدم الذي تحرزه في حربها على الارهاب" وأنها "لم تتقدم بخطوات قوية حقيقية في هذا المجال".
وقالت صحيفة يو إس توداي إن المذكرة التي أرسلها رامسفيلد لمجموعة من كبار المسؤولين في الوزارة الاسبوع الماضي أوضحت أن الولايات المتحدة "صارت تخوض مسيرة طويلة وقاسية" في العراق وأفغانستان.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من البيانات التي تصدرها إدارة بوش بشأن الانتصارات الاميركية فإن المذكرة التي صدرت لكبار المسؤولين من فريق رامسفيلد "تثير شكوكا قويا بشأن التقدم في الصراع ضد الارهاب".
وقال رامسفيلد في مذكرته " ليس من الممكن تحويل البنتاجون بسرعة كافية لكي يخوض بفاعلية حربا ضد الارهاب" وأشار إلى انه "يجب أن تقوم مؤسسة جديدة بفعل هذا".
ووجهت المذكرة إلى كل من الجنرال ريتشارد مايرز قائد سلاح الجو الاميركي ونائب وزير الدفاع بول ولفويتز والجنرال بيتر باس القائد بالبحرية الاميركية و دوجلاس فيث نائب وزير الد فاع للشؤون السياسية.
وتقدم المذكرة التي تختلف كثيرا عن معظم بيانات رامسفيلد العامة الايجابية أحد أكثر التقييمات الواقعية صراحة حتى الان حول رؤية كبار المسؤولين للحرب على الارهاب التي بدأت قبل عامين.
وتقترح المذكرة أن "تستمر الاعمال الهامة" وتطرح كثير من "الاسئلة الاستكشافية" إلا أنها تقدم "مقترحات قليلة دون الخوض في تفاصيلها".
وتساءل رامسفلد في المذكرة "هل كسبنا أو خسرنا الحرب الشاملة ضد الارهاب ؟" في مذكرته التي تحدثت عن "نتائج مشوشة" ضد القاعدة و"تقدم معقول" في تعقب قادة النظام العراقي الذي أطاحت به القوات الاميركية في نيسان/ابريل الماضي و"تقدم بطيء نسبيا" في اعتقال قادة حركة طالبان التي سقطت عام 200 .2
وقال وزير الدفاع الاميركي "هل موقفنا الحالي هو انه كلما عملنا بأكثر جدية كلما تخلفنا في الحصول على النتائج ؟". ورفض المتحدث باسم البنتاجون التعليق علي مذكرة رامسفيلد إلا أنه أوضح أن أسلوب رامسفيلد هو طرح أسئلة نافذة للحصول على مناقشات تتسم بالصراحة وقال إنه يحاول أن "يحتفظ باستمرار سيادة الاحساس بحالة الطوارئ".
وورد في ملاحظات رامسفيلد في المذكرة المكونة من صفحتين إن "الولايات المتحدة بدأت للتو في قتال جماعة أنصار الاسلام الارهابية التي تتخذ مقرا في العراق" وقال إن الحرب "باهظة التكاليف" وإن "معدل مردود التكاليف ليس في صالحنا فنحن ننفق مليارات والارهابيون ينفقون ملايين".
وأضاف"من الواضح أن التحالف سيتمكن من الانتصار في العراق وأفغانستان بطريقة أو بأخرى إلا أن ذلك سيكون أمر طويل وشاق".
وتساءل رامسفيلد عما إذا كانت وزارة الدفاع تتحرك بسرعة كافية للتواءم مع "قتال الارهاب" وهل "يتعين على الولايات المتحدة أن تنشئ مؤسسة خاصة لجذب المدارس الاسلامية إلى تقديم مناهج دراسية أكثر اعتدالا" مشيرا إلى أن "هذه المدارس ربما تضخ إرهابيين جدد بأسرع مما تستطيع الولايات المتحدة أن تقتلهم أو تعتقلهم".