السودان يرفض تحديد موعد لتوقيع اتفاق سلام

تدخل واشنطن حاسم لجهة اقرار تنفيذ اتفاق السلام

نايفاشا (كينيا) - اكد مستشار رئاسي سوداني الاربعاء في كينيا ان لا احد يستطيع "فرض تاريخ محدد" لانتهاء المفاوضات مع المتمردين الجنوبيين، بعد بضع ساعات من اعلان وزير الخارجية الاميركي كولن باول التوصل الى اتفاق سلام بحلول نهاية 2003.
وقال غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني من اجل السلام متحدثا في نايفاشا على مسافة 80 كلم شمال غرب نيروبي حيث تجري مفاوضات السلام السودانية انه "من المستحيل لاي كان فرض تاريخ محدد على طرفين يتفاوضان" من اجل وضع حد لحرب اهلية مستمرة منذ عشرين عاما.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن قبل بضع ساعات في نايفاشا ان الطرفين الرئيسيين في الحرب الاهلية السودانية "وافقا (..) على ابرام اتفاق شامل" للسلام بحلول نهاية العام.
ورد المستشار الرئاسي السوداني ان هذا "ليس موعدا اقصى" لانهاء المفاوضات، بل "تعبيرا عن رغبة في مضاعفة الجهود من اجل التوصل الى اتفاق".
وقال الناطق باسم الحكومة السودانية سيد الخطيب "انها بادرة التزام (..) بان يبذل الطرفان جهودا حقيقية لوضع حد لمعاناة الشعب السوداني".
ويجري نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم المتمردين الجنوبيين جون قرنق حاليا مفاوضات سلام تتناول المواضيع الثلاثة التي لا تزال عالقة وهي تقاسم السلطة والثروات والسيطرة على المناطق الثلاث الواقعة في وسط البلاد.
وتجري المفاوضات تمهيدا لتوقيع اتفاق سلام شامل وستستمر في نايفاشا حتى السبت على اقل تقدير بحسب غازي صلاح الدين.
وكان طه وقرنق وقعا في 25 ايلول/سبتمبر الماضي في نايفاشا اتفاقا جوهريا في مجال الامن ينص على انسحاب معظم القوات الحكومية من الجنوب وتشكيل وحدات عسكرية مشتركة.
واوقعت الحرب الاهلية في السودان بين حكومة الخرطوم والمتمردين الجنوبيين حتى الان 5،1 مليون قتيل وشردت نحو اربعة ملايين شخص، وهي اطول نزاع مستمر في القارة الافريقية.