مونديال 2010: هل بات الحلم المغربي قريبا؟

نيقوسيا - من زياد رعد

اكد سعد الكتاني رئيس ملف ترشيح المغرب لاحتضان مونديال 2010 بان بلاده تعلمت كثيرا من التجارب الثلاث السابقة وتواجه التحدي الجديد بتصميم وعزيمة قويين لنيل شرف تنظيم المونديال الاول في قارة افريقيا.
وقال الكتاني: "بالطبع تعلمنا الكثير من التجارب السابقة وعالجنا الاسباب التي ادت الى عدم فوزنا باستضافة كأس العالم في السابق ونحن جاهزون الان اكثر من اي وقت مضى للمنافسة بقوة على انتزاع هذا الشرف".
واضاف "اريد ان اذكر الجميع باننا خسرنا بفارق صوت واحد امام الولايات المتحدة القوى العظمى للحصول على تنظيم مونديال 1994 عندما كان غير وارد اعطاء الفرصة امام افريقيا في اواخر الثمانينات (جرى التصويت عام 1989)، ثم خسرنا امام فرنسا بفارق ثلاثة اصوات وكلنا يعلم الثقل التي تمثله هذه الدولة".
واوضح "لكن الامر مختلف الان لسببين، اولهما ان الاتحاد الدولي حصر الترشيح بقارة افريقيا وثانيهما ان المغرب خطا خطوات عملاقة في السنوات الاخيرة حيث بات يملك اقتصادا قويا والمشاريع قائمة على تحسين البنى التحتية في جميع المجالات وليس الرياضية فقط، انه باختصار مغرب جديد".
واعتبر ان لجنة التفتيش التي زارت المغرب وتفقدت المنشأت الرياضية فيه "اعجبت بما رأت واعتقد ان الزيارة تركت انطباعا جيدا لديها".
وركز الكتاني على تاريخ وشعبية كرة القدم في المغرب التي "تعود الى اكثر من قرن، والجمهور شغوف باللعبة الاكثر شعبية في العالم ويتفاعل معها ليس في الملاعب فقط بل في حياته العامة ايضا، وهذا عامل هام جدا يساهم كثيرا في انجاح المونديال في حال قدر لنا استضافته ونحن واثقون على قدرتنا باخراجه بافضل حلة ممكنة ليكون عيدا رائعا للجميع".
وتابع "يشهد للمغرب ايضا بانه كان اول من استضاف اندية عالمية في الستينات وحافظ على هذا التقليد في العقود الاخيرة حيث يستضيف سنويا ابرز الاندية العالمية ويقيم الدورات والبطولات".
وقد خرج المغرب العديد من النجوم المشهورين الى العالم ابرزهم العربي بن بارك وجوست فونتين افضل هداف في كأس العالم.
وهل يخشى اختيارا عاطفيا من قبل اعضاء اللجنة التنفيذية لمصلحة جنوب افريقيا على خلفية ما حصل في عملية التصويت الاخيرة عندما فازت المانيا عليها بفارق صوت واحد بطريقة دراماتيكية قال "لا اعتقد بان هذا الامر سيؤخذ في الحسبان، على اية حال فان ذاكرة التاريخ لا يجب ان تكون قصيرة فاذا هناك من دولة تستحق ان يكون الاختيار العاطفي لمصلحتها فهي المغرب لعدم نجاحنا في المحاولات الثلاث الماضية".
ووصف المنافسة على استضافة المونديال بانها "سباق ماراتون وليس سباق سرعة وانا اعتقد بان المغرب سيكون عند خط النهاية عندما يحين الموعد".
وشدد الكتاني على ان "شعار ملف المغرب هو النزاهة واللعب النظيف ونحن نكن كل الاحترام للدول المنافسة وهدفنا ان نبرهن لاعضاء اللجنة التنفيذية بان ملفنا هو الافضل في محاولة لاقناعه بالتصويت لمصلحتنا".
ونفى الكتاني ان تكون هناك مبادرة مغربية لتقديم ملف عربي واحد وقال: "لا ابدا، لم نتقدم باي مبادرة من هذا القبيل، فجميع هذه الدول تملك طموحا مشروعا للتقدم بملفات ترشيحها ونحن نحترم ذلك لكننا نشجع على التنسيق بين الدول العربية".
واضاف "قد اتفهم موقف بعض الدول في حال قررت الانسحاب لاسباب منطقية".
وعن عتب الصحافة المغربية على اللجنة المنظمة لعدم التواصل معها: "لا اعتقد ان ذلك صحيحا ولا مشكلة بيننا، على اي حال فنحن لا نتكلم لمجرد الكلام بل نركز جهودنا على تقديم ملف متكامل وقوي".
واكد ان المغرب تقدم بضمانات مالية للفيفا حيث اودع مبلغا مقداره نحو 140 مليون يورو في احد المصارف السويسرية من اجل "ان يكون الاتحاد الدولي في منأى من اي مخاطر في هذه الناحية".
وتحدث عن نقاط القوى في الملف المغربي الذي قد يرشح كفته على حساب الدول الاخرى وقال "ملف ترشيح المغرب لم يترك شاردة او واردة الا وتطرق لها لانه يجب ان يكون شاملا جميع النواحي وليس الفنية فقط، وفي هذا المجال فان المغرب يتمتع بالامن فنادرا ما نرى اعتداءات او سرقات او حوادث شغب".
وتابع "عامل هام اخر هو قرب المغرب من اوروبا فالمرء يحتاج الى نصف ساعة للقدوم من اسبانيا مثلا وساعة من البرتغال وهذه النقطة تمثل نقطة هامة على الصعيد الاقتصادي".
وأكد أنه بغض النظر عن نتيجة التصويت فان المشاريع المحددة سيتم انجازها لان الحكومة اقرت ذلك.
واستعان المغرب بخبرات الاميركي الن روثنبرغ رئيس اللجنة المنظمة لمونديال الولايات المتحدة عام 1994 الذي اصاب نجاحا منقطع النظير عندما استضافت بلاده هذا الاستحقاق الكبير وهو يعمل حاليا مستشارا للترويج للملف المغرب، ونظرا لثقله وعلاقاته خصوصا في القارة الاميركية فانه قد يجلب بعض الاصوات لمصلحة المغرب.
وبدا المغرب بتكثيف حملاته للترويج لملفه، وقد جند محليا نجومه لاعب كرة المضرب يونس العيناوي والعداء الفذ هشام الكروج ومهاجم منتخب كرة القدم صلاح الدين بصير، في حين بدأ اعضاء الملف في زيارة الدول النافذة للحصول على تأييدها علما بان السعودية والمغرب وفرنسا اعلنت على لسان ابرز مسؤوليها السياسيين دعم المغرب لاستضافة مونديال 2010.
يذكر ان المغرب يتنافس على شرف الاستضافة مع جنوب افريقيا وتونس ومصر وليبيا وسيتم اختيار الدولة المضيفة في ايار/مايو المقبل.