أول رمضان عراقي تحت الاحتلال الاميركي

بغداد - من لمياء راضي
مبيعات الصحون اللاقطة تتزايد بشكل كبير

هل هو رمضان الحرية ام رمضان الاحتلال؟ يختلف الشيعة والسنة في العراق في الاجابة على هذا السؤال بشأن اول شهر رمضان في مرحلة ما بعد صدام حسين غير انهم لا يختلفون على ضرورة الاستعداد للشهر الكريم.
ويقول الشيخ حازم الأعرجي امام مسجد الكاظمية اهم المساجد الشيعية في بغداد "انه اول رمضان نحييه بحرية".
واضاف انهم يتوقعون ان يزور "مليون شخص المسجد يوميا. ووضعت خطة امنية لتفادي تسلل عناصر مشاغبة بين الجموع للقيام بعمل ارهابي".
وقال الشيخ "الشوارع المجاورة ستصبح مخصصة للمشاة وسيتم تفتيش الزوار عند المدخل".
وردا على سؤال بشأن احتمال استعانته بـ"جيش المهدي" الذي شكله الزعيم الشيعي المقرب منه مقتدى الصدر، يقول الشيخ حازم "جيش المهدي وكل المؤمنين سيكونون حاضرين".
غير ان الشيخ عبد السلام الكبيسي (سني) ينظر الى شهر رمضان هذه السنة بطريقة مختلفة.
ويقول الشيخ وهو عضو هيئة العلماء المسلمين اعلى سلطة دينية سنية شكلت بعد الاطاحة بنظام صدام حسين "انه اول رمضان تحت الاحتلال. والبلد يحتلها عدو ليس من البسيط او السهل اخراجه".
ويقول انه لمناسبة شهر رمضان سيصلي "من اجل ان يخرج اخر جندي اميركي العراق مدحورا".
ورأى ان على السنة والشيعة ان يسعوا الى "ردم الهوة" بينهم.
وقال ان الوحدة ضرورية "في مواجهة الاعداء والغزاة الذين يلعبون على وتر الطائفية".
وبعيدا عن الاختلافات المذهبية يقبل السكان على السلع التي كانت محظورة في عهد صدام حسين وخصوصا الهوائيات لالتقاط محطات التلفزة العربية.
ويقول ايسر عبد الله من شركة "مهرجان الربيع الاول" في حي الكرادة "زادت المبيعات بنسبة 20 بالمئة مع اقتراب شهر رمضان وصرنا نبيع 480 هوائيا كل اسبوع بسعر يتراوح بين 90 و150 دولارا".
وكان عبدالله بعد ثلاثة ايام على سقوط نظام صدام، حول محل بيع الاحذية الذي يملكه الى محل لبيع الهوائيات.
اما مصطفى الصباغ وهو صاحب محل لبيع الادوات المنزلية فيؤكد ان "مبيعات اجهزة التلفزيون تضاعفت ثلاث مرات في اليومين الاخيرين".
ويضيف "بسبب انعدام الامن سيبقى الكثير من الناس في بيوتهم بعد الافطار".
ويقول "الليل سيكون طويلا وبرامج التلفزيون ستكون الترفيه الوحيد".
وفي سوق الشورجة الشعبي وسط العاصمة تتبضع ربات البيوت بالرغم من الغلاء.
ويقول البائع ساجد احمد "الشعيرية اساسية في الحساء في رمضان وانا ابيع بين مئة ومئتي كيس منها يوميا. وسيتضاعف هذا الرقم خلال يومين".
وتشتري هناء حسين (موظفة-47 سنة) الحبوب الجافة والارز مشيرة الى ان "سعر اللحم تضاعف وبلغ 7500 دينار (3.2 دولارات)".
واعربت عن رغبتها في ان يبدأ الشيعة والسنة في الوقت ذاته اول رمضان "بدون صدام ولكن تحت الاحتلال".
ويقول الشيخ الأعرجي "لعل معجزة تأتي من الله".